https://www.sidonianews.net/article337966 /مَن يملك أفضل طريق إلى نهائي كأس العالم؟
صيدونيا نيوز

جريدة صيدونيانيوز.نت / مَن يملك أفضل طريق إلى نهائي كأس العالم؟

 

Sidonianews.net

--------------------

الجمهورية

نيك ميلر- نيويورك تايمز

انتهى دور المجموعات. كانت معظم القرارات الكبرى قد حُسمت قبل مباريات السبت-الأحد، لكن بقي الكثير من الأمور معلّقاً. قدّم ليونيل ميسي أداءً حاسماً مرّة أخرى. فقد أراحه المدرب ليونيل سكالوني بعدما ضَمَن المنتخب صدارة مجموعته، لكنّه دخل بديلاً وسجّل هدفه السادس في البطولة خلال الفوز على الأردن بنتيجة 3-1. أما المباراة الأخرى في المجموعة، فانتهت بطريقة أفادت الطرفَين، إذ تأهل كل من النمسا والجزائر إلى الأدوار الإقصائية بعد تعادلهما 3-3، إلّا أنّ هذه النتيجة لا تروي سوى نصف القصة.

كان التعادل 2-2 يبدو النتيجة الأقرب، قبل أن يمنح رياض محرز الجزائر التقدُّم في الدقيقة 90+3، ممّا كان سيُقصي النمسا ويمنح إيران بطاقة متأخّرة باعتبارها أحد أفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث، لكنّ آمال الإيرانيِّين لم تعش سوى دقيقتَين، إذ أدركت النمسا التعادل لتنتزع بطاقة التأهل مجدّداً من أمامهم. احتاجت إنكلترا إلى بعض الوقت للضمان صدارة المجموعة L بفوزها على بنما بهدفَي جود بيلينغهام وهاري كاين. وتغلّبت كرواتيا على غانا 2-1 لتتأهّلا في المركزَين الثاني والثالث توالياً.

وتصدَّرت كولومبيا المجموعة K بعد تعادل سلبي مثير أمام البرتغال، في مباراة عانى خلالها كريستيانو رونالدو. أمّا جمهورية الكونغو الديمقراطية فعبرت في المركز الثالث، بعدما قلبت تأخّرها إلى فوز 3-1 على أوزبكستان.

72 مباراة، 215 هدفاً، وأُقصِيَت 16 دولة

أُقيمت 72 مباراة، سُجِّل 215 هدفاً، وأقصِيَت 16 دولة فقط، ما يجعلك تشعر بأنّ هذا الكم الهائل من كرة القدم أدّى إلى إقصاء ثُلث المشاركين فقط. لكنّ شجرة الأدوار الإقصائية أصبحت الآن مكتملة، ويمكننا رسم الطريق إلى النهائي لأي منتخب نختاره.

الإجابة السريعة، وإن كانت جزئية. فقد تجمَّعت أقوى المنتخبات الأوروبية جميعها تقريباً (فرنسا، هولندا، البرتغال، إسبانيا، ألمانيا، كرواتيا وبلجيكا)، باستثناء إنكلترا، في جهة واحدة. وإذا أضفت إليها المضيفَين، الولايات المتحدة وكندا، والمغرب، فستحصل على مجموعة من المواجهات المشتعلة.

وإذا لم تواجه تلك المنتخبات الكبيرة اختباراً صعباً في دور الـ32، فمن المرجّح أن يكون اختبارها التالي كذلك. وإذا سارت الأمور وفق التوقعات، فستكون مباريات ثمن النهائي على النحو الآتي: فرنسا ضدّ ألمانيا، هولندا ضدّ كندا، البرتغال ضدّ إسبانيا، والولايات المتحدة ضدّ بلجيكا. مباريات صعبة عليهم، ورائعة لنا كمشاهدين.

في الجانب الآخر، الأمور ليست بالقدر نفسه من الصعوبة، حيث استقرَّت أبرز منتخبات القارة الأميركية (البرازيل، الأرجنتين، كولومبيا والمكسيك). ويبدو مستوى المنافسة العام في هذا القسم أقل قوّة. لذلك، فبينما كانت إنكلترا ستضطر على الأرجح إلى تجاوز البرتغال وإسبانيا لتبلغ ربع النهائي لو أنّها أنهت مجموعتها في المركز الثاني، فإنّها ستواجه جمهورية الكونغو، ثم ربما المكسيك على ملعب «أزتيكا»، وهو اختبار سيكون صعباً، لكنه يظل، إذا ما قورن فقط بمستوى المنتخبات، أفضل من البديل.

ومع ذلك، فإنّ الطريق «الأسهل» إلى النهائي يبدو من نصيب حاملة اللقب، الأرجنتين. إذ ستواجه الرأس الأخضر،، ثم أستراليا أو مصر، وبعدها ربما كولومبيا، قبل مواجهة محتملة أمام إنكلترا أو البرازيل في نصف النهائي. ومن المرجّح أنك ستشعر بثقة هادئة بإمكان أن تصبح أول منتخب يحتفظ بكأس العالم منذ البرازيل عام 1962.

ميسي وتحطيم الرقم القياسي لفونتين؟

بالحديث عن الطريق المريحة نسبياً للأرجنتين، فهل يمكن أن تساعد ميسي على تحطيم أحد أقدم الأرقام القياسية في كرة القدم؟ يبدو أنّه لا يمكنك حتى إيقاف ميسي عن التسجيل بمجرّد إبقائه خارج التشكيلة الأساسية. فقد منحه سكالوني راحة أمام الأردن، سواء للحفاظ على جاهزيّته قبل انطلاق الأدوار الإقصائية، أو ببساطة لمنح الآلاف الذين حضروا في دالاس ما دفعوا ثمنه، فشارك في آخر نصف ساعة من اللقاء.

وبعد أن سدّد ركلة حرّة تجريبية علت العارضة، سجّل هدفه السادس في البطولة من ركلة حرّة أخرى، أرسلها هذه المرذة منخفضة، ملتفّة حول الحائط البشري، ومتجاوزة الحارس يزيد أبو ليلى.

الرقم القياسي الذي يحمله جوست فونتين (تسجيل 13 هدفاً في نسخة واحدة من كأس العالم مع فرنسا عام 1958)، كان دائماً يبدو واحداً من تلك الأرقام الخالدة التي يستحيل تقريباً تحطيمها. وقد سجّل فونتين باستمرار طوال تلك البطولة، لكنّه عزّز رصيده أيضاً بإحراز 4 أهداف في مباراة تحديد المركز الثالث المجنونة أمام ألمانيا الغربية. ولم ينجح سوى لاعبين آخرين في بلوغ حاجز العشرة أهداف أو أكثر في نسخة واحدة من كأس العالم: المجري شاندور كوتشيس (11 هدفاً عام 1954)، والألماني الغربي غيرد مولر (10 أهداف عام 1970). أمّا ميسي، فيسير على الطريق للانضمام إليهما. ومَن يدري؟ ربما يحطِّم رقم فونتين نفسه.

لا يزال أمامه، نظرياً، 5 مباريات أخرى، ويحتاج إلى 8 أهداف ليصل إلى 14 هدفاً. مهمّة طموحة للغاية، لكنّ أهدافه الـ6 كانت لتكفي على الأقل للتقاسم أو الفوز بالحذاء الذهبي في 12 نسخة سابقة من كأس العالم. سيحتاج الأمر إلى جهد هائل لتجاوز فونتين، لكن... هل تجرؤ حقاً على المراهنة ضدّ ميسي؟

جمال التعادل السلبي

يمكن للاعتراض على مباريات التعادل السلبي أن يبدو منطقياً، لكنّ مواجهة كولومبيا والبرتغال أثبتت أنّ غياب الأهداف لا يعني غياب المتعة. فبينما يرى البعض، مثل جيرارد بيكيه، أنّ انتهاء المباراة 0-0 لا يستحق مكافأة أي فريق، يعتبر آخرون أنّ هذا النوع من النتائج يجسِّد توازناً مثالياً بين الدفاع والهجوم. وعلى رغم من أنّ تسجيل الأهداف يبقى أكثر لحظات كرة القدم إثارة، فإنّ هذه المباراة قدّمت نموذجاً مختلفاً، إذ امتلأت بالتوتر والندية والضغط المتبادل والجهد البدني الكبير طوال 90 دقيقة، لتؤكّد أنّ التعادل السلبي قد يكون أحياناً من أروع المباريات.

-----------------------------

جريدة صيدونيانيوز.نت/ أخبار العالم/ مَن يملك أفضل طريق إلى نهائي كأس العالم؟





www.Sidonianews.Net

Owner & Administrator & Editor-in-Chief: Ghassan Zaatari

Saida- Lebanon – Barbeer Bldg-4th floor - P.O.Box: 406 Saida

Mobile: +961 3 226013 – Phone Office: +961 7 726007

Email: [email protected] - [email protected]

https://www.sidonianews.net/article337966 /مَن يملك أفضل طريق إلى نهائي كأس العالم؟