https://www.sidonianews.net/article337916 /إسرائيل تحاصر مقاتلي الحزب داخل مجمّع تحت الأرض
صيدونيا نيوز

جريدة صيدونيانيوز.نت / إسرائيل تحاصر مقاتلي الحزب داخل مجمّع تحت الأرض

 

Sidonianews.net

--------------------

الجمهورية

ديفيد إم. هالفينغر، كريستينا غولدباوم، إيوان وارد، وصامويل غراندوس- نيويورك تايمز

يشير الجيش الإسرائيلي، إلى أنّ آلافاً من جنوده طوَّقوا حصناً تابعاً لـ»حزب الله» تحت الأرض يقع أسفل تلال جنوب لبنان، ما أدّى إلى محاصرة عشرات المسلحين في داخله. وتقع هذه المواجهة في صلب الاشتباكات العنيفة التي اندلعت في المنطقة خلال الأيام الأخيرة بين إسرائيل، الحليفة للولايات المتحدة، و»حزب الله» الذراع العسكرية للحرس الثوري الإيراني في لبنان. وقد هدّدت هذه الاشتباكات بتقويض التقدّم الدقيق الذي أُحرز نحو اتفاق إطار للسلام بين طهران وواشنطن. وإذا انتهت المواجهة إلى حمّام دم، فقد تؤدّي إلى تعطيل تلك المفاوضات مجدّداً.

على رغم من وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله»، وحتى بعد توقف القتال المباشر خلال عطلة نهاية الأسبوع، استمرّت المعارك في التلال هذا الأسبوع، ولا سيما على سلسلة مرتفعات استراتيجية تُعرَف باسم علي الطاهر، الواقعة إلى الشمال مباشرة من بلدة كفرتبنيت.

وفي يوم الثلاثاء، أطلقت القوات الإسرائيلية النار على ما أعلن الجيش أنّهم عناصر لـ«حزب الله»، في عمليّتَين منفصلتَين في المنطقة، ما أسفر عن مقتل شخصَين على الأقل. وزعم «حزب الله»، أنّ القتيلَين كانا مدنيَّين. ويؤكّد مسؤولون إسرائيليّون، أنّهم يعتقدون أنّ مقاتلي «حزب الله» المحاصرين بدأ ينفد منهم الطعام والماء. أخبارلبنان

«حزب الله» أنشأ واحدة من أكبر منشآته تحت الأرض أسفل مرتفعات علي الطاهر

وبحسب مسؤولَين لبنانيَّين رفيعَي المستوى طلبا عدم الكشف عن هويّتَيهما نظراً لحساسية الموضوع، فإنّ «حزب الله» أنشأ واحدة من أكبر منشآته تحت الأرض أسفل مرتفعات علي الطاهر، التي تبعد نحو 6 أميال عن الحدود مع إسرائيل، التي تجزم أنّ هذا المجمّع استُخدم لفترة طويلة لتنسيق وإطلاق هجمات ضدّ أراضيها. ولم يردّ «حزب الله» على طلب للتعليق.

وتشرف المرتفعات على جزء كبير من جنوب شرق لبنان، بما في ذلك مدينة النبطية التي تعرَّضت لقصف إسرائيلي مكثف لأسابيع. ويقع مجمّع الأنفاق على بُعد نحو 3 أميال شمال قلعة الشقيف (بوفور)، وهي قلعة صليبية قائمة على تلة استراتيجية، قالت إسرائيل إنّها سيطرت عليها في 31 أيار. حروبوصراعات

وفي حين اعتُبر الاستيلاء على قلعة الشقيف خطوة ذات طابع رمزي إلى حدّ كبير في حينه، يعتبر الجيش الإسرائيلي، أنّها لم تكن سوى الخطوة الأولى في تقدُّم بري استغرق شهراً كاملاً، وكان هدفه النهائي السيطرة على المنشأة الواقعة تحت الأرض بالقرب من كفرتبنيت.

بناء مجمّع الأنفاق استغرق أكثر من 20 عاماً

ويوضّح خبراء إسرائيليّون، أنّ بناء مجمّع الأنفاق استغرق أكثر من 20 عاماً - بمساعدة إيرانية - وأنّه يُعدّ مقر وحدة بدر التابعة لـ«حزب الله»، التي تُعتبر جزءاً من خط العمليات الأمامي للجماعة ضدّ إسرائيل. وقد شكّلت هذه الوحدة إحدى القوى الرئيسية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان منذ عام 2024.

وشرحت ساريت زهافي، رئيسة مركز ألما للأبحاث والتعليم، الذي يركّز على التحدّيات الأمنية على الحدود الشمالية لإسرائيل: «من هذا المكان، يمكن إطلاق الصواريخ والذخائر باتجاه إسرائيل. إنّه يبعد 10 كيلومترات عن المطلة»، وهي بلدة إسرائيلية حدودية.

وكانت إسرائيل قد احتلت هذه السلسلة الجبلية بعد اجتياحها للبنان عام 1982، وكانت من بين آخر المواقع التي أخلتها خلال انسحابها من جنوب لبنان عام 2000. ووفقاً لأحد المسؤولين اللبنانيّين، فإنّ جزءاً كبيراً من الطبيعة المتموِّجة في المنطقة مغطّى اليوم بالمخابئ والمنشآت تحت الأرض التي بناها «حزب الله».

ويعتقد محلِّلون أمنيّون، أنّ «حزب الله» تمكن من بناء هذه البُنية التحتية والحفاظ عليها، لأنّ المنطقة تقع مباشرةً إلى شمال نهر الليطاني، خارج نطاق التفويض التقليدي لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان. كما أنّ المنطقة كانت خارج نطاق جهود الجيش اللبناني لنزع سلاح «حزب الله» بعد وقف إطلاق النار عام 2024، إذ ركّزت تلك الجهود على المنطقة الواقعة جنوب الليطاني. تاريخ

وخاضت إسرائيل و«حزب الله» حربَين خلال السنوات الثلاث الماضية. وتُظهر صور الأقمار الاصطناعية ضربات مكثفة استهدفت مرتفعات علي الطاهر منذ أيار، بما في ذلك مناطق أظهرت صور الأقمار الاصطناعية التاريخية وجود أعمال بناء فيها خلال السنوات الأخيرة. كما تُظهر الصور الحديثة دماراً واسعاً في البلدة الواقعة عند سفح التلة.

وحتى شهر أيار، كانت مرتفعات علي الطاهر تقع خارج ما يُعرَف بالمنطقة العازلة التي أقامتها إسرائيل داخل لبنان على مسافة عدة أميال شمال الحدود. وتحدِّد إسرائيل هذه المنطقة العازلة بخط أصفر على الخريطة، وتعتبر أي مقاتل مسلح يقع جنوب هذا الخط تهديداً، وبالتالي هدفاً مشروعاً. لكنّ إسرائيل أعادت رسم الخط الأصفر الذي يحدّد المنطقة العازلة في 18 حزيران، ووسّعته تحديداً ليشمل مرتفعات علي الطاهر. أخبارلبنان

وبعد يوم واحد، اشتدّت المعارك بين إسرائيل و«حزب الله» في المنطقة، بعدما قُتل 4 جنود إسرائيليِّين، بينهم قائد كتيبة، إثر انفجار دبابتهم. وردّت إسرائيل بشنّ موجات من الغارات الجوية.

وأعلنت متحدّثة باسم الجيش الإسرائيلي، أنّ المؤسسة العسكرية تعتقد أنّ شدّة نيران «حزب الله» مع اقتراب القوات من المجمّع تحت الأرض تُعدّ دليلاً على أهمّية الموقع بالنسبة إلى الحزب.

وأكّد مسؤولون إسرائيليّون، أنّ آلاف الجنود يطوِّقون المجمّع. وأضافت المتحدثة العسكرية عن مقاتلي «حزب الله»: «نفترض أنّهم محاصرون ويحاولون معرفة ما ينبغي فعله، سواء مقاتلتنا، أو الاستسلام، أو انتظار حدوث تغيير ما - إمّا بسبب وقف إطلاق النار أو في حال حصول انسحاب إسرائيلي». حروبوصراعات

وتشبه هذه الوضعية إلى حدّ ما مواجهة حدثت في قطاع غزة خلال الخريف الماضي، عندما حوصر مئات من مقاتلي «حماس» داخل أنفاق خلف الخطوط الإسرائيلية بعد التوصُّل إلى وقف لإطلاق النار. وطالبت إسرائيل باستسلامهم غير المشروط، بينما أصرَّت «حماس» على تأمين ممر آمن لهم. لكن أعلن الجيش أنّ كثيرين منهم استسلموا في نهاية المطاف أو قُتلوا.

---------------------------

جريدة صيدونيانيوز.نت / أخبار لبنان / إسرائيل تحاصر مقاتلي الحزب داخل مجمّع تحت الأرض

 





www.Sidonianews.Net

Owner & Administrator & Editor-in-Chief: Ghassan Zaatari

Saida- Lebanon – Barbeer Bldg-4th floor - P.O.Box: 406 Saida

Mobile: +961 3 226013 – Phone Office: +961 7 726007

Email: [email protected] - [email protected]

https://www.sidonianews.net/article337916 /إسرائيل تحاصر مقاتلي الحزب داخل مجمّع تحت الأرض