https://www.sidonianews.net/article337160 /نداء الوطن: الحزب يستعد للإسناد الثالث و يمعن في سياسة شدّ الحبال وواشنطن تخشى من الأسوأ؟ | مساعي تطبيق الهدنة ؟ | كواليس المفاوضات ؟ | تصعيد أمني في الجنوب
صيدونيا نيوز

جريدة صيدونيانيوز.نت / نداء الوطن: الحزب يستعد للإسناد الثالث و يمعن في سياسة شدّ الحبال وواشنطن تخشى من الأسوأ؟ | مساعي تطبيق الهدنة ؟ | كواليس المفاوضات ؟ | تصعيد أمني في الجنوب

Sidonianews.net

-------------

نداء الوطن

إستغل "حزب الله" 17 أيّار الموعد الجديد لتمديد وقف إطلاق النار، ليهدد من جديد بـ 7 أيّار"، وأورد حرفيًا في بيان "ندعو السلطة اللبنانية إلى عدم الذهاب بعيدًا في خيارات منحرفة مع العدو، لما للموضوع من تداعيات خطرة على الإستقرار في لبنان دولة ومجتمعا".

"حزب الله" إذًا يواصل إطلاق النار في شتى الإتجاهات، ويهدد الدولة بزعزعة الإستقرار، مؤكدًا رفضه "الكامل" لما يسميه "إملاءات وضغوط ووصايات خارجية أميركية أو غير أميركية، تحاول أن تفرض بالقوة على لبنان مسارًا ومصيرًا يطعن بسيادته واستقلاله وكرامته، ويتعارض مع أبسط الثوابت والمبادئ الوطنية التي يفترض أن يلتقي عليها كل اللبنانيين.

ودعا "الحزب" في بيان، ما يسميه "السلطة اللبنانية" إلى عدم الذهاب بعيدًا في خيارات وصفها بـ"المنحرفة"، مهددا "بتداعيات خطرة على الاستقرار في لبنان دولة ومجتمعًا". كما دعا الدولة إلى وقف "مسلسل التنازل المجاني وسيناريو التفريط بالحقوق وبكرامة الوطن كونها مؤتمنة على ذلك بحكم القانون"، وطالبها بالتزام المصلحة الوطنية أولًا، و"مغادرة أوهام إمكان التوصل إلى اتفاق سلام مع هذا العدو الغاصب والطامع والمحتل".

 

أزمة "الحزب" وردوده

وتعكس المواقف التصعيدية لـ"حزب الله"، عمق أزمته ، مما حققته الجولات الأخيرة من محادثات واشنطن، برعاية أميركية، فبات يلمح إلى ما يحضر له ردًا على مسار التفاوض، وجاهر "بالخربطة على الدولة وتوجهه لعدم الإلتزام بوقف النار" خصوصا أن السعي الرسمي يتجاوز مجرد " هدنة "، ويستهدف سلامًا دائمًا وشاملا؛ وهو إنجاز محسوب للعهد ممثلا برئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، وفي مقدوره أن يسحب تمامًا "الورقة" اللبنانية من يد طهران في مفاوضاتها مع واشنطن في إسلام أباد، لمصلحة لبنان الحر خارج النفوذ الإيراني.

 

مساعي تطبيق الهدنة

هذا وعلمت "نداء الوطن" أن الإتصالات في بعبدا، تركزت يومي السبت والأحد، على تنفيذ هدنة الـ 45 يومًا المتفق عليها في واشنطن، والتي من المفترض أن تبدأ ليل الأحد- الإثنين، كما تركزت على ضمان إلتزام "حزب الله" بالهدنة . وتبلغت بعبدا من رئيس المجلس النيابي نبيه بري مجددًا، أن "الحزب" سيلتزم في الأيام القليلة المقبلة، بوقف النار، إذا التزمت إسرائيل به فعلا لا قولا.

وتشمل "الخطة" في حال تطبيقها، وقفًا شاملا للأعمال العدائية في كل المناطق اللبنانية، بما فيها الخط الأصفر وبلدات الجنوب بالكامل، وليس حصرًا في بيروت وضواحيها، إلى جانب تحييد المدنيين والبنى التحتية.

المخاطرة بالجيش؟

هذا وأشارت مصادر رسمية لـ "نداء الوطن"، إلى أن من السابق لأوانه الحديث عن انتشار الجيش اللبناني في المناطق التي شهدت اشتباكات. فالهدنة حتى ولو انطلقت فهي معرضة للإنهيار في أي وقت والإنتشار العسكري للجيش اللبناني، يتطلب تطبيق الهدنة وبدء الإنسحاب الإسرائيلي، على أن يليها فرض سلطة الدولة وبسط سيطرتها كاملة على الجنوب، أما في الوقت الراهن فلا يمكن المخاطرة بالجيش إذ قد يصبح عالقًا بين نارين.

 

كواليس المفاوضات

وبحسب معلومات "نداء الوطن"، حاول الجانب الأميركي في خلال جلسات التفاوض في واشنطن، الدفع نحو تفاهم يسمح بتحويل التمديد الثالث للهدنة وقفًا شاملا وثابتًا لإطلاق النار، إدراكًا من واشنطن أن استمرار التصعيد يهدد جدية التفاوض وهي التي تعرب عن خشيتها من إحتمال إنهيار الهدنة قبل بدء الإجتماعات الأمنية في البنتاغون في التاسع والعشرين من الشهر الجاري. وتكشف المعلومات من كواليس التفاوض، أن لبنان شدد أمام الوسطاء على أن أي تهدئة لا يمكن أن تكون استراحة موقتة أو إعادة تنظيم لقواعد الاشتباك، بل يجب أن تؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار المستدام على الحدود الجنوبية.

كما عكست أجواء المفاوضات، إدراك واشنطن أن أي نجاح في تثبيت وقف إطلاق النار، سيؤدي عمليًا إلى فتح الباب أمام مرحلة سياسية وأمنية جديدة في لبنان والمنطقة، وهي بداية اختبار حقيقي لمسار المرحلة المقبلة، وما إذا كانت التهدئة الحالية ستتحول إلى اتفاق ثابت، يمنع العودة إلى دوامة التصعيد المفتوح.

 

تصعيد أمني في الجنوب

على الصعيد الأمني، لفت ما نقلته "هيئة البث الإسرائيلية" عن مصدر أمني قوله: "لن نوقف هجمات المسيّرات والصواريخ حتى وإن احتللنا جنوب لبنان بأكمله"... مضيفا إن "نشر شبكة حماية جنوب لبنان لتقليص خطر إطلاق المسيّرات غير كافٍ"، ولعل الأبرز ما أشار اليه بأنه "يجب تحقيق اختراق سياسي مع حفظ هيبة الردع لتغيير الواقع جنوب لبنان".

من جهتها، كتبت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أنّ "الجيش الإسرائيلي يدرس توسعة الحرب البرية جنوب لبنان، في ظل غياب حل إسرائيلي لمسيّرات حزب الله"...

وعمليًا، عاش الجنوب ببلداته ومدنه، وصولا إلى البقاع الغربي، ساعات طويلة من القصف والغارات، خصوصًا على بلدات حاريص، دير إنطار، خربة سلم، حداثا، تبنين في قضاء بنت جبيل، وعلى بلدة البابلية والمروانية في قضاء صيدا، كما أغار الجيش الإسرائيلي مستهدفًا بلدة قبريخا ودبين في قضاء مرجعيون. أما الغارة على طيرفلسيه في قضاء صور، فأدت إلى سقوط ست ضحايا، من بينهم إمرأة وطفل.

ولم تغب الإنذارات الإسرائيلية عن الميدان، فقد وجه المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، إنذارًا إلى السكان في بلدات سحمر بالبقاع الغربي، ورومين والقصيبة في قضاء النبطية، وكفرحونة في قضاء جزين، طالبًا الإبتعاد لمسافة لا تقل عن ألف متر إلى أرض مفتوحة... وخلال كل العمليات العسكرية، تواصل تحليق مسيرات المراقبة المسيرة، والتي وسعت حراكها فوق ساحلي المتن الشمالي والجنوبي قبالة بيروت.

وفي محصلة جديدة لغرفة عمليات الطوارئ في وزارة الصحة، فإن عدد الضحايا الذين سقطوا منذ إندلاع هذه الحرب، إرتفع إلى 2988 حتى 17 أيار الجاري، وعدد الجرحى ناهز 9210.  

--------------

ليلة سقوط وقف إطلاق النار...حزب الله يجهز لـ "الإسناد الثالث"

نداء الوطن: نخلة عضيمي

 ليل السابع عشر من أيار، بدا المشهد اللبناني كأنه يقترب الى لحظة مفصلية، قد تضع حداً لجبهة الجنوب التي استنزفت البلاد وأعادت مئات الآلاف من اللبنانيين إلى دائرة النزوح، وحولت أكثر من 65 بلدة  ركامًا خالصًا. وفي معلومات "نداء الوطن" فإن قصر بعبدا تواصل مع "عين التينة" ناقلًا معلومات عن مساع أميركية لإرساء وقف شامل لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، في إطار مبادرة قيل إنها تتجاوز مجرد التهدئة الموقتة إلى محاولة تثبيت ترتيبات أمنية وسياسية جديدة في الجنوب.

الردّ الذي صدر عن الرئاسة الثانية كان واضحًا وحاسمًا: أي وقف لإطلاق النار يجب أن يكون شاملا وكاملا، من دون خروقات إسرائيلية، وأن يترافق مع عودة النازحين إلى قراهم، وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية المحتلة. وقد عكس هذا الموقف تمسكًا بسقف سياسي مرتفع، يربط أي تهدئة بنتائج ملموسة على الأرض، لا بمجرد إعلان سياسي أو تفاهم موقت.

وفي الكواليس، كانت الأجواء توحي بأن المبادرة الأميركية تتضمن تعديلات جوهرية على آليات تنفيذ "إتفاق وقف الأعمال العدائية"، ولاسيما ما يتعلق بالبند الثالث الذي يمنح إسرائيل ما يسمى "حرية الحركة" لمواجهة التهديدات. وتشير المعطيات إلى أن الطرح الأميركي كان يهدف إلى تقييد هذا البند وحصره في الحدود الدنيا خارج الخط الأصفر، مع إبقاء الوضع على طول الخط نفسه رهنا بمسار تفاوضي لاحق.

كما تردد أن إسرائيل لا تزال تتحفظ على المخاطر الناجمة عن الطائرات المسيرة، في حين أفادت معلومات بأن القسم الأساسي من القوة الصاروخية التابعة لـ"حزب الله" بات متمركزًا خارج منطقة شمال الليطاني. وبرز أيضًا تصور يقوم على التعامل مع مخزون الصواريخ، على نحو يشبه مقاربة المجتمع الدولي لمخزون اليورانيوم الإيراني، حيث يبقى خارج الاستخدام الفعلي، وتحت نظام مراقبة صارم، يضمن تعطيله من دون تفكيكه الكامل.

لكن ما إن تسربت هذه المعطيات، حتى قرأت أوساط "حزب الله" المبادرة من زاوية مختلفة تماما. فقد اعتبرتها محاولة سياسية واستراتيجية لفصل جبهة لبنان عن جبهة إيران، في توقيت حساس إقليميًا ما يعني أن "الحزب" مصرّ على وضع جبهة الجنوب فوق صفيح الدمار خدمة لإيران, وهو ما عبر عنه من دون خجل عضو المجلس السياسي في "حزب الله "بلال اللقيس على "اكس" كاتبًا: "الحديث عن هدنة على جبهة لبنان ليس أكثر من مناورة إسرائيلية أميركية بهدف فصل جبهات المقاومة وتفريقها، وربما يخططون لشيء ضد إيران والمطلوب الآن تمتين ساحات جبهة المقاومة ووحدتها بل وزيادتها."

 

الهدنة التي أسقطها "الحرس"

من هذا المنطلق، بدا أن "الحزب" لم يكن مستعدًا لمنح موافقة نهائية من دون ضمان قبول إيراني واضح، باعتبار أن القرار يتجاوز الساحة اللبنانية إلى الحسابات الكبرى المرتبطة بطهران و"الحرس الثوري".

في المقابل، كانت إيران نفسها تعيش حال ترقب وقلق، خشية أن يكون الهدوء الظاهر، مقدمة لضربة مفاجئة قد تستهدفها خلال أيام أو حتى ساعات. هذا القلق جعل من الصعب على طهران توفير الضوء الأخضر لفصل الجبهة اللبنانية، في وقت تعتبر أن أي تهدئة في لبنان قد تحرمها من إحدى أوراق الردع الأساسية، في مواجهة الضغوط العسكرية والسياسية المتزايدة.

وفي ظل هذا التعقيد، لم يصدر أي ردّ إيجابي على الشروط التي طرحتها "عين التينة"، وهي شروط اعتبرها البعض مرتفعة السقف إلى حد أنها تكاد تختصر نتائج المفاوضات مسبقًا، وتطالب بتثبيت معادلات سياسية وأمنية نهائية قبل انطلاق التفاوض الفعلي.

وهكذا، بقي وقف إطلاق النار الموعود معلقًا بين حسابات "حزب الله" المرتهنة لإيران وتشابك الإقليم. فالمسألة لم تعد مجرد تفاهم على تهدئة حدودية، بل مرتبطة بقرار استراتيجي أكبر: هل يقبل "حزب الله"، ومن خلفه "الحرس الثوري الإيراني"، بفصل جبهة لبنان عن جبهة إيران في لحظة قد تكون فيها المنطقة على أبواب مواجهة أوسع؟

 

حزب الله يربط الجنوب بمصير ايران

وهكذا، بقي لبنان في المربع الأول. الجنوب لا يزال تحت وطأة التصعيد، والنازحون ينتظرون العودة إلى قراهم، والدولة اللبنانية عاجزة عن فرض مسار مستقل، يراعي مصالحها الوطنية، بعيدًا من رهانات المحاور الإقليمية.

مرة جديدة، يجد اللبنانيون أنفسهم، ولاسيما أبناء الطائفة الشيعية وسكان الجنوب، يدفعون ثمن ربط الساحة اللبنانية بصراعات تتجاوز حدودهم ومصالحهم المباشرة، بعدما ضحى "حزب الله"مجددًا بقرى الجنوب وببيئته وبالطائفة، كرمى نظام الملالي.

ومن هنا, دفّع "الحزب" لبنان أثمان "إسناد غزة" ثم "الثأر لخامنئي"، وهو يخطط اليوم لتحميله كلفة "إسناد ثالث" عنوانه "لا لإستفراد ايران، ونعم لدعمها على الحفاظ على الأوراق التفاوضية في مواجهة الاستحقاقات الإقليمية المقبلة". 

-----------

جريدة صيدونيانيوز.نت

نداء الوطن: الحزب يستعد للإسناد الثالث و يمعن في سياسة شدّ الحبال وواشنطن تخشى من الأسوأ؟ | مساعي تطبيق الهدنة ؟ | كواليس المفاوضات ؟ | تصعيد أمني في الجنوب 





www.Sidonianews.Net

Owner & Administrator & Editor-in-Chief: Ghassan Zaatari

Saida- Lebanon – Barbeer Bldg-4th floor - P.O.Box: 406 Saida

Mobile: +961 3 226013 – Phone Office: +961 7 726007

Email: [email protected] - [email protected]

https://www.sidonianews.net/article337160 /نداء الوطن: الحزب يستعد للإسناد الثالث و يمعن في سياسة شدّ الحبال وواشنطن تخشى من الأسوأ؟ | مساعي تطبيق الهدنة ؟ | كواليس المفاوضات ؟ | تصعيد أمني في الجنوب