https://www.sidonianews.net/article335267 /ها هو رمضان أقبل
صيدونيا نيوز

جريدة صيدونيانيوز.نت / ها هو رمضان أقبل

صيدونيانيوز.نت/ دينية/ ها هو رمضان أقبل

كنا نودع بالأمس شهر رمضان الماضي، وكأن صفحاته قد طُويت قبل أيام، واليوم يستقبله المسلمون بعد مرور عام كامل، عام مضى، ذهبت لذته، وبقيت تبعته، نسيت أفراحه وأتراحه، وبقيت حسناته وسيئاته....

نعم، ... ستنقضي الدنيا بأفراحها وأحزانها، وتنتهي الأعمار على طولها وقصرها، ويعود الناس إلى ربهم بعدما أمضوا فترة الامتحان على ظهر هذه الأرض؛ كما قال تعالى: ﴿ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ * فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ ﴾ [الأعراف: 29، 30]، ثم تصبح الدنيا مجرد ذكريات عابرة، وهنا من ينتظر رمضان على أمل، ولا يدري فقد يباغته قبل ذلك الأجل؛ يقول تعالى: ﴿ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ﴾ [لقمان: 34].

 إن بلوغ شهر رمضان نعمة عظيمة، ومنة جسيمة على من أقدره الله عليه، فنبشركم بأشرف الشهور، الذي يأتي بعد طول غياب، ويفد بعد فراق. 

هذا الشهر فرصتنا للتوبة النصوح، وهذه الأيام غنيمة لنا، فهل نبادر الغنيمة والفرصة؟ صام معنا قوم العام الماضي ثم ردوا لمولاهم الحق، ألا له الحكم وهو أسرع الحاسبين، مضوا بأعمالهم وتركوا آثارهم، فاللهم اغفر لهم وارحمهم، وأكرم نزلهم أجمعين.

إن شهر رمضان هو شهر العفو والمغفرة؛ لذا يستقبل رمضان بتهيئة النفوس وتنقيتها من الضغائن والأحقاد والكراهية، التي خلخلت عرى المجتمع، وأنهكت قواه، ومزقت المسلمين شرَّ ممزق، وفرقت بين أبناء البيت الواحد والوطن الواحد؛ فالذي يطل عليه رمضان عاقًّا لوالديه، قاطعًا لأرحامه، هاجرًا لإخوانه، أفعاله قطيعة، ودوره في المجتمع الإفساد والنميمة، هيهات هيهات أن يستفيد من رمضان؛ يقول تعالى: ﴿ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ [الأنفال: 1]....

 إن شهر رمضان هو شهر النفحات والرحمات والدعوات، والمال الحرام سبب البلاء في الدنيا ويوم الجزاء، لا يستجاب معه الدعاء، ولا تفتح له أبواب السماء؛ لذا يستقبل رمضان بتطهير الأموال من الحرام، فما أفظعها من حسرة وندامة أن تلهج الألسن بالدعاء، والاستجابة ممنوعة!...

رمضان مدرسة لتقوية الإيمان، وتهذيب الخلق، وتقوية الإرادة، وإليكم يا من أقبلتم على الصيام، تلك الأعمال التي تزيد في إيمانكم وتنمي يقينكم؛ منها: الصلاة بخشوع وخضوع وحضور قلب، والمحافظة على صلاة الجماعة، وقراءة القرآن بتدبر وتأمل آياته، وذكر الله عز وجل بالقلب واللسان والجوارح، ومناجاة الله عز وجل في الأسحار، والإكثار من الاستغفار، وطلب العلم النافع، والتفقه في الدين، ومما يزيد الإيمان: الصدقة، والبذل والعطاء....

 

 





www.Sidonianews.Net

Owner & Administrator & Editor-in-Chief: Ghassan Zaatari

Saida- Lebanon – Barbeer Bldg-4th floor - P.O.Box: 406 Saida

Mobile: +961 3 226013 – Phone Office: +961 7 726007

Email: zaatari.ghassan@gmail.com - zaataripress@yahoo.com

https://www.sidonianews.net/article335267 /ها هو رمضان أقبل