أخبار العالم العربي / صيدونيانيوز.نت / الإبرهيمي يتحدث مجدّدا عن صعوبة مهمته ويتوجه إلى سوريا خلال أيام ... طلاس يقرّ بأن فرنسا ساعدته والمعارضة تعلن إعدام 20 جنديا
النهار / (و ص ف، رويترز، أ ب)
أعلن الممثل الخاص المشترك للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية في سوريا الاخضر الابرهيمي أمس أنه سيقوم بزيارة أولى لسوريا منذ تسلمه منصبه، في غضون أيام، وأنه يأمل لقاء الرئيس السوري بشار الأسد.
بدأ الابرهيمي اجتماعاته في القاهرة أمس بلقاء الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، وكرر أمام الصحافيين بعد اللقاء أنه يدرك صعوبة مهمته.
وقال: "أدرك تمام الإدراك أنها مهمة صعبة جداً، لكنني رأيت أنه ليس من حقي رفض أن احاول قدر المستطاع أن أقدم ما أمكن من مساعدة للشعب السوري". واضاف: "انني في خدمة الشعب السوري وحده".
وأفاد انه سيذهب الى دمشق خلال "الايام المقبلة للقاء المسؤولين هناك، وعدد من مؤسسات المجتمع المدني والمثقفين"، آملاً في لقاء الرئيس الاسد، قائلا: "آمل ولكن لا أعرف".
وأوضح أن مكتب الأمم المتحدة في دمشق سيحول مكتباً خاصاً له لمتابعة مهمته هناك، مؤكدا تعيين الديبلوماسي المغربي مختار لماني لرئاسة هذا المكتب.
ولم يشر الإبرهيمي إلى تقارير إيرانية تحدثت عن عزمه على زيارة طهران بعد دمشق.
والتقى الإبرهيمي والعربي محتجين مناهضين للأسد أمام مقر الجامعة العربية في وسط القاهرة.وطالب المحتجون الجامعة ودولاً أخرى بفرض حظر طيران على سوريا. ورد العربي: "لا نستطيع"، لافتاً إلى أن الدول القادرة على فرض حظر جوي على سوريا لا تريد أن تفعل ذلك.
وأبلغ الامين العام الصحافيين أن "الجامعة العربية طلبت بدء المرحلة الانتقالية ووجهت نداء إلى الرئيس الأسد لحقن الدماء. السيد الإبرهيمي منذ البداية يرغب ببعض الوقت ولا يرغب أن يكون مقيداً بشيء معين".
ولاحقاً، التقى الابرهيمي وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو، فالرئيس المصري محمد مرسي.
وصرح عمرو بأن الرئيس المصري أكد خلال اللقاء مساندة مصر لأية جهود ترمي إلى حل الأزمة السورية ووقف إراقة دماء الشعب السوري التي تسفك يومياً، كما أكد دعمه لجهود الإبرهيمي.
حمد بن جاسم
ومساء، قال نائب الامين العام للجامعة أحمد بن حلي أن الابرهيمي سيلتقي رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني غدا الاربعاء في القاهرة في حضور العربي لبحث الازمة السورية، وذلك تنفيذا لقرار وزراء الخارجية العرب الذين "طلبوا" في الخامس من ايلول الجاري من الشيخ حمد بصفته رئيسا للجنة الوزارية العربية المعنية بسوريا ومن الأمين العام للجامعة "متابعة الاتصالات" مع الامين العام للامم المتحدة والأخضر الابرهيمي "لبلورة تصور جديد لمهمة" الاخير.
"أصدقاء الشعب السوري"
وفي لاهاي، أعلنت وزارة الخارجية الهولندية أن مجموعة "أصدقاء الشعب السوري" ستلتقي في هولندا الاسبوع المقبل لتوسيع نطاق العقوبات وتشديد بعض الاجراءات على النظام السوري.
وينعقد الاجتماع في 20 ايلول، ويأتي بعد موافقة الاتحاد الاوروبي السبت على تشديد العقوبات على الدائرة المحيطة بالاسد.
وسيفتتح وزير الخارجية الهولندي يوري روزنتال الاجتماع الذي سيشارك فيه "ما بين 50 و60 بلدا من بينها الدول المجاورة لسوريا وممثلون للجامعة العربية".
طلاس
في غضون ذلك، صرح العميد مناف طلاس، وهو أرفع ضابط سوري ينشق عن النظام، لقناة "بي أف أم" الفرنسية ان اجهزة الاستخبارات الفرنسية تولت إخراجه من سوريا.
وقال: "أعلنت انشقاقي عن النظام في شهر اذار. منذ بدء الثورة، التقيت الثوريين والمتمردين وشعرت منذ الايام الاولى، منذ الاشهر الاولى، بأن النظام يكذب على الجميع. لهذا السبب انشققت اولا وبقيت في مكتبي". وإذ رفض "اي تدخل اجنبي في سوريا، أياً كان الشكل الذي سيتخذه هذا التدخل"، دعا المجتمع الدولي الى تسليح المتمردين، قائلاً: "حتى الان، حقق الشعب السوري انتصارات كثيرة وينبغي دعمه ومساعدته وتسليحه".
ميدانياً، قال مدير "المرصد السوري لحقوق الانسان" رامي عبد الرحمن ان "20 عنصرا من القوات النظامية السورية أعدموا على أيدي مقاتلين من الكتائب الثائرة في حلب".
وأوضح ان المقاتلين المعارضين للنظام خطفوا العسكريين من ثكنة للجيش السوري في هنانو بشرق حلب لدى محاولتهم اقتحامها الاسبوع الماضي، وأن عملية الاعدام حصلت بين الجمعة والسبت.
الى ذلك، قالت لجان التنسيق المحلية السورية إن عدد ضحايا نيران النظام السورى أمس بلغ 107 قتلى.
¶ في الدوحة أعلن تأسيس "رابطة علماء الشام" كمرجعية دينية لمساندة الثورة السورية.
وتلا الشيخ كريم راجح رئيس الرابطة البيان التأسيسي الذي جاء فيه ان أحد أهداف الرابطة هو "دعم الثورة السورية المباركة والقيام بواجب جهاد الكلمة".
ويهدف هذا الهيكل الجديد الى "تشكيل مرجعية شرعية تضبط الممارسات على الارض وتسوس الناس بأحكام الشرع الحنيف" كما جاء في البيان الذي تلي خلال مؤتمر صحافي عقد الاثنين في العاصمة القطرية.