بعد لقائه الرئيس الفرنسي... الحريري : مشاركة حزب الله في قتل الشعب السوري جريمة

الرئيس الفرنسي هولاند يرحب بالرئيس الحريري عند مدخل قصر الأليزيه (تصوير: دالاتي ونهرا) |
بعد لقائه الرئيس الفرنسي... الحريري : مشاركة حزب الله في قتل الشعب السوري جريمة
استقبل الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الرئيس سعد الحريريالحريري، وخصّه بلفتة مميزة باستقباله على درج قصر الاليزيه بوجود حرس الشرف.
وقد رافق الرئيس الحريري في الزيارة مستشاره للشؤون الأوروبية المحامي بازيل يارد ومدير مكتبه نادر الحريري. وقد خص الرئيس هولاند الرئيس الحريري بلفتة مميزة باستقباله على درج الاليزيه في وجود حرس الشرف.
وبعد اللقاء الذي استمر قرابة الساعة قال الحريري للصحافيين: «شكرت الرئيس هولاند على مواقفه الداعمة للبنان ولسيادته واستقلاله، كما شكرته على مساهمة فرنسا في قوات اليونيفل من خلال الجنود الفرنسيين الذين يحمون لبنان من أي اعتداء عليه، كذلك شكرته على موقفه من المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في جريمة اغتيال والدي الرئيس الشهيد رفيق الحريري وكافة الشخصيات التابعة لقوى «14 آذار».
كذلك تناولنا الدعم الفرنسي للمسألة السورية في مواجهة النظام الذي يقتل كل يوم الشعب السوري. وأنا أعتقد أن فرنسا تبذل جهدا كبيرا، وعلى الجميع أن يعمل لوقف بشار الأسد والإبادة الجماعية التي يقوم بها في سوريا».
وأضاف: «تحدثنا أيضاً على أهمية الدور الذي يمكن لفرنسا أن تلعبه في توحيد المعارضة السورية، وعلى الجميع العمل من أجل تحقيق هذا الهدف من أجل إعطاء الأمل لهذا البلد وللشعب الذي يعاني».
وردا على سؤال طلبتم من فرنسا أن تنخرط أكثر في الملف السوري، فهل لمستم التزاما جدياً من الرئيس الفرنسي في هذا المجال وكيف سيتبلور هذا الانخراط؟ قال: لا شك أن فرنسا منذ بداية الطريق اتخذت موقفا واضحا وصريحا تجاه العنف الحاصل في سوريا، وموقف الرئيس هولاند كان أيضا واضحا في هذا المجال. العبرة في العمل، واعتقد ان فرنسا تقوم بالكثير في كل الأمور التي نراها وتلك التي لا نراها تقوم بالكثير، من أجل أن تساعد الشعب السوري. وأنا اليوم تأكدت من أن الرئيس هولاند يقوم فعلا بدعم الشعب السوري بأقصى الجهود.
ذكرت اليوم ان حزب الله يرسل سلاحا الى الجيش السوري، وهذا يؤثر على المدنيين هل تؤكد ذلك؟قال: نعم أنا أؤكد أن «حزب الله» يلعب دورا غير ناضج في ما يخص الثورة السورية، ولا يمكن أن نقبل ان يقاتل اي لبناني مع هذا المجرم، ويجب على «حزب الله» أن يرتدع ويوقف ما يفعله من إرسال سلاح أو مقاتلين إلى سوريا. إن كان لديه موقف سياسي بدعم هذا النظام فليتخذه، أما أن يقتل الشعب السوري فهذه تكون جريمة.
وهل تحدثت مع الرئيس هولاند عن سياسة النأي بالنفس التي تعتمدها الحكومة اللبنانية؟قال: بالنسبة لسياسة النأي بالنفس فإن البعض يصفها بالموقف العاقل، ولكن أي نأي بالنفس وهناك قرى لبنانية تقصف من قبل الجيش السوري النظامي، هذا أمر غير مقبول. نحن مع أن يكون هناك موقف لبناني واضح وصريح مع الشعب السوري ضد النظام، وأنا ضد سياسة النأي بالنفس.
وما الذي تنتظرونه من مهمة المبعوث الأممي والعربي الأخضر الإبراهيمي؟قال: أعتقد ان الأخضر الإبراهيمي لديه مهمة صعبة للغاية ومستحيلة. هو يقول أنه مع الشعب السوري، وإن كان كذلك عليه أن يفعل أي شيء لإنقاذ الشعب السوري. وإن نجح الأخضر الإبراهيمي في إزالة هذا النظام فإن هذا سيكون أمرا جيدا للشعب السوري.
وعشية الزيارة أجرت مجلة «لو موند» الفرنسية حديثا مع الرئيس الحريري تحدث خلاله عن مجمل الأوضاع في لبنان والمنطقة والأزمة السورية. وقال أن «النظام السوري سيسقط في نهاية الصراع، بالتأكيد. والمهم هو أن نمنعه من مواصلة إبادة شعبه. بقدر ما يطول سقوطه، سيزيد الضرر وستطول المصالحة» مشيراُ أن «النظام لم يعد يسيطر على البلاد، وسوريا دولة فاشلة.
واضاف: «لم تنجح الديبلوماسية، والدماء تسيل كل يوم أكثر فأكثر. المطلوب هو تدخل. أنا أفهم أن هناك تعقيدات مع روسيا والصين. لكن هناك اليوم توازن قوى بين الحكومة والمعارضة، في حين أن الأخيرة لا تملك أسلحة متطورة. إذا أعطيت الأسلحة التي تحتاج إليها، فستتمكن المعارضة من أن تفوز بسهولة».
وعن توقع انشقاقات جديدة، قال: «من يساندون بشار الأسد يفعلون ذلك رغما عنهم. وإذا رأوا أن الضغط الدولي يزداد فسينشقون، وبقدر ما تزيد مساعدة الجيش السوري الحر ستزيد الانشقاقات».
ولفت: «لفرنسا دور مهم جدا تؤديه، وإذا شجعت فرنسا حلفاءها على إعطاء المعارضة السورية ما تحتاج اليه، فستصبح المعارضة قادرة بنفسها على اقامة المناطق المحمية».
واوضح ان «سوريا أكبر بكثير من لبنان. ليس من مصلحة أحد أن تكون هناك حرب أهلية في سوريا، باستثناء إيران التي ربما تريد سوريا غير مستقرة، من أجل الحفاظ على نفوذها فيها. إذا سقط النظام السوري، فسيتراجع النفوذ الإيراني في المنطقة».
ولفت الى ان المعارضة ليست مثالية، وهذا أمر طبيعي. ولكن عندما يكون هناك أخطاء، يملك الجيش السوري الحر الشجاعة لإدانتها».
واكد: «لا أخشى اندلاع حرب أهلية في لبنان، لأن أي طرف فيه لا يريد ذلك. كلما ضعف النظام السوري، سيحاول أن يجرنا معه نحو الانهيار، كما رأينا في قضية (الوزير السابق) ميشال سماحة. والنظام السوري يحاول زعزعة استقرار لبنان، لكن اللبنانيين سيتمكنون من مقاومة هذه الاستفزازات».
واوضح: لو كان موقف الحكومة اللبنانية أكثر صراحة، لما كان النظام السوري سمح لنفسه بقصف الشمال كما هي الحال في وادي خالد وغيره، ولما كانت هناك قضية سماحة».
وهل «حزب الله» متورط في قمع الانتفاضة في سوريا قال: «نعم، وبكل الطرق الممكنة، حتى ولو كان ينكر ذلك، أعتقد أنه يرسل لبنانيين الى سوريا».
واضاف: ان النظام السوري ينسب الينا أكثر بكثير مما نستحق، إنه يركز هجماته علينا لأننا ضعفاء. لم يتجرأ يوما على التحدث بهذه الطريقة عن تركيا. من لديه أسلحة في لبنان هو «حزب الله، وليس قوى 14 آذار».
وقال رداً على سؤال: «عندما سيسقط النظام السوري، سيأتي كثر ليتحدثوا أمام المحكمة الخاصة بلبنان. وأنا واثق أن المحاكمة ستجري، ومهما يكن الحكم، سنقبل به، علماً أن العدالة الإلهية قد تكون أسرع من عدالة الرجال».
واوضح: «إنني خارج لبنان لأسباب أمنية. لكنني سأعود، بالتأكيد، وسأشارك في الانتخابات النيابية المقبلة وسأفوز بها، شرط ألا تكون الانتخابات مزورة، كل الذين يراهنون على نهاية مسيرتي السياسية مخطئون».
|
المصدر: جريدة صيدونيانيوز.نت
www.sidonianews.net 13-09-2012
|
|