www.sidonianews.net
Editor-In-Chief: Ghassan Zaatari
 
جريدة صيدونيا نيوز
قسم أخبار صيدا
إبحث في صيدونيا نيوز الأربعاء 22 أيار 2013
 

أول صحيفة اليكترونية صدرت في صيدا والجنوب أواخر العام 2002
مرخصة من وزارة الاعلام ونقابة الصحافة اللبنانية
رئيس التحرير المسؤول: الصحافي غسان الزعتري
إمتياز: هدى مارديني / مديرة التحرير: الإعلامية رئيفة الملاح
سكرتير التحرير: الأستاذة منى الزعتري

صيدا لبنان العالم العربي العالم المرأة والمجتمع الشباب والرياضة
إتصل بنا الأرشيف إعلانات معرض الصور الدليل وفيات

 دورة مهارات القيادة بدعم من المؤسسة العربية لمساعدة الطلبة العرب   BABA HOME SAIDA-2012 

   بدء التسجيل  فيي صيدا  لدورة التأهيل والتقوية لدخول جامعة بيروت العربية 2013-2014 

 قوافل البدر الكبرى للحج والعمرة  في صيدا بإشراف الحاج محمود عفارة     Follow Sidonianews On Twitter  Find Sidonianews On Facebook 
جريدة صيدونيا نيوز > صيدا > أخبار صيداوية أضف هذه الصفحة إلى مفضلتك حفظ الصفحة طباعة الصفحة أرسل لصديق عودة


الدّخـــان ... والمدخنــين !.. (يقلم : خليل إبراهيم المتبولي )





جريدة صيدونيانيوز.نت

أخبار مدينة صيدا / صيدونيانيوز.نت / الدّخـــان ... والمدخنــين !.. (يقلم : خليل إبراهيم المتبولي )

(بقلم : خليل ابراهيم المتبولي)

الدخان هو الأبخرة الناتجة عن اشتعال المواد، وقد ارتبطت كلمة دخان ارتباطاً وثيقاً بكلمة سيجارة، والسيجارة هي ورقة ملفوفة بداخلها نبات يُسمى "تاباكو" التي هي كلمة إسبانية من أصل هاييتي تشير إلى هذا النبات السحري الذي نال الحظوة الكبيرة بين نباتات الأرض كلها ، فيتسرّب دخانه إلى أنوف البشر وصدورهم ، مما يجعله يحرّك عقولهم وخيالاتهم .

إنّ الحركة الإستعمارية في القرن السادس عشر هي مَن أتت بالتاباكو أو التبغ الذي هو نبات أصله من القارة الأميريكية ، كان يستعمله السكان الأصليون للتدخين والمضغ كعلاج منشّط وذو فوائد سحرية، وقد نقله من موطنه الأصلي في أميركا فرنسيسكو فرناندس سفير فيليب الثاني ملك أسبانيا،وزرعه في أوروبا لأول مرّة سنة 1558م ، ثم تأصّل في أنحاء العالم كافّة ، خاصّة وأنّ هذه النبتة تتمكّن من النمو في ظروف مناخية متعدّدة وكثيرة في أغلب بلدان العالم .

تُفرم النبتة وتُلف في أوراق رقيقة على شكل سجائر أو تُحرق في الغليون أو الأركيلة التي أصبحت منتشرة بشكل غريب وعجيب في هذه الأيام . فالشرقيّون تفنّنوا في تدخين الأركيلة وتزيّنها ، حتى أنّهم بالغوا في الإهتمام والعناية بها ، إلى أن ارتبطت الشخصية النمطية للشرقي لدى الغربيين بصورة رجل بدين يتّكىء على مخدّات من حرير ويدخّن أركيلته غافلاً عن الدنيا وما يحصل بها ...

إنّ عادة التدخين مرّت بانتقادات عديدة ومواقف قاسية وحرّمت عبر التاريخ إنْ في أوروبا أو البلاد الإسلامية ... فالحكام ورجال الدين المسيحي في أوروبا كانوا قساة على المدخنين,حتى إنّ ملك انكلترا كان يأمر بشنق المدخن لتسميمه الناس. ‏كما وكان الحكام الروس يعاقبون المدخن بالجلد ثم بجدع الأنف ثم بالقتل...‏ بالمقابل أيضاً فقد حرّم السلاطين العثمانيون التدخين ، فالسلطان مراد الرابع أمر بقطع شفتي مدخّن التبغ وجدع أنف مَن يدخنه ، كما وكانت عقوبة السلطان محمد الرابع للمدخنين أن تُلفّ أوراق التبغ حول أعناقهم ثم يشنقون .

بعض المذاهب الدينية عارضت التدخين ، وأصدر بعض الفقهاء فتاوى بتحريمه ، حتى أن بعض علماء الأتراك أفتوا بنجاسة التبغ وفساد صلاة شاربه ، وذكر أخرون إنّ مدخّن التبغ يحشر يوم القيامة أسود الوجه والغليون في عنقه وهو يلتهب ناراً .لقد نظم الشاعر العراقي "معروف الرصافي" قصيدة طويلة في مضار التدخين ، واعتبره شبيهاً بإدمان الخمر :

أن كلّفَتْني السكاري شُربَ خمرتهـم * شربت لكن دخانـاً مـن سكاراتـي

واخترت أهون شـرّ بالدخـان وأن * أحرقـت ثَوبـي منـه بالشـرارات

وقلت يـا قـوم تكفيكـم مشاركتـي * أياكـم فـي الـتـذاذ بالمُـضِـرّات

أنّي لأمتصَ جمـراً ُلـفَّ فـي وَرَق * إذ تشربـون لَهيبـاً مـلء كاسـات

كلاهما حُمُـق يَفتّـر عـن ضـرر * يَسُـمّ مـن دمنـا تلـك الكُـرَيّـات

رغم كلّ الموانع والتحذيرات الصحيّة والأخلاقية إلاّ أنّها لم تمنع الدخان من الإنتشار ولا ردعت المدخّنين عن امتصاص الجمر الملتهب . فقد كانت حجة المدخّنين "دخّن عليها تنجلي"  لأنّه حسب زعمهم أنّ الدّخان يهدّىء الأعصاب ويزيل الهموم .

حتى أنّ بعض الشعراء زعموا أنّ نار الهموم الملتهبة في الصدر لا دواء لها إلاّ من جنسها ، واقتدوا بالشاعر العباسي أبو نواس ببيته الشهير:دع عنك لومي فإنّ اللوم إغراء وداوني بالّتي كانت هي الداء وممّا قالوه : ولكن أداوي نار قلبي بمثلها       كما يتداوى شارب الخمر بالخمر .

فأنصار التدخين كثر منهم الأدباء والشعراء ، فقد وصفوا التدخين بشتى أشكاله وأنواعه . حتى أن هناك شاعر استنجد بوزن القصيدة المشهورة ( ياليل الصبّ متى غده ...) فأنشد يصف الأركيلة :

يا بنتُ الهندِ كفى صلفاً      فدخانك قلبي مصعده

                               أحرقتِ فؤاداً مكتئباً        لو غيرك كانت تُسعده

                               إبليس أبوك وهل شك       والنار برأسك مقعده

وهناك شاعر آخر وصف الأركيلة في قصيدة يقول فيها :

فقرقري ماشئت ان تقرقري

                                   وغرغري كالغارق المحتضر

وأروِ من عطرك شذاك العبقري

                                      نفسي لتحيا بشذاك العطر

ففي الشذا روح لصبّ هائم

                                       وهاتف بالمأمل المزدهر

هذا ما قاله الشعراء القدامى عن الدخان ، وعن كيفية وصفه بطريقة محبّبة للقلب لكي يُشرب . مقابل هؤلاء الشعراء القدامى ، كان الشعراء الحديثون أيضاً يتغنّون بالدخان ويصفونه ، حتى أوحت لهم السيجارة بعلاقة تشابه واضحة بينها وبين المرأة ، لما في كلّ منهما من الجمال الظاهر والغدر الخفي

أقبّلها في اليوم مليون قبلة

                                               فلا استحي منها ولا هي تمنع

كأني بها عذراء برت بحبها

                                                فلا هي ترويني ولا أنا أشبع

تموت على ثغري البريء شهيدة

                                             فأحرق أنفاسي بخورا يضوع

هناك قصيدة شهيرة للشاعر السوري فوزي المعلوف بعنوان " حسناء وسيجارة" يصوّر فيها غيرة المرأة من السيجارة لما نالته من تقدير الرجال واهتمامهم ، ويبدأها بشكوى حبيبته من انشغاله عنها بالتدخين ، ويعتذر لها عن هذا الحب الجديد مؤكداً لها أنّ الدخان المتصاعد من سيجارته يأخذ شكل حبيبته ويرسم تفاصيل أعضائها ، ولا ندري إن كانت من الغباء بحيث صدقت خيالاته لكنه يختم قصيدته بنهاية سعيدة : وكان دخانٌ موصل قبلاتنا    على رغم بُعد الخدّ منّا عن الخدّ 

في الختام إنّ للتدخين والدخان أعداءً رافضين وأنصاراً مؤيدين كما كلّ شيء في هذه الحياة . الدراسات العلمية أثبتت ان التدخين اضراره عديدة وقاتلة مثل مرض السرطان، تصلب الشرايين ترهل الجلد وغيرها وأثبتت ايضاً ان التدخين السلبي يوازي التدخين المباشر في مضاره. رغم ذلك فإنّ المدخنّين يتكاثرون ويزدادون يوماً عن يوم رغم كلّ القرارات التي تصدر بالمنع .

المصدر:

www.sidonianews.net
11-09-2012


الدّخـــان ... والمدخنــين !.. (يقلم : خليل إبراهيم المتبولي ) :: جريدة صيدونيا نيوز
أضف تعليق على هذا الخبر

إضافة التعليقات


    أدخل الرمز التالي: 
    ملاحظة: تنشر التعليقات بعد معاينة الإدارة.
    للحفاظ على خصوصية المشاركين، لا يتم نشر العنوان البريدي.
تعليقات القراء - عدد النعليقات على هذا الخبر: 0 تعليق.


القائمة

    الرئيسية

    الإفتتاحية

    رئيس التحرير

    صيدونيا نيوز

    بلديات

    مجتمعنا

    مدينة صيدا

    زعتري برس

    لإعلاناتكم

    إتصل بنا

    أكتب مقالاً

    صفحة البحث

    >>أرشيف الصور

    >>أرشيف الموقع

    >>صيدا

    >>لبنان

    >>العالم العربي

    >>العالم

    >>المرأة والمجتمع

    >>الشباب والرياضة

    فيسبوك


رئيس التحرير

الصحافي غسان الزعتري - Ghassan Zaatari

الصحافي غسان الزعتري - Ghassan Zaatari


Find Sidonianews On Facebook

Find  Sidonianews On Facebook

Find Sidonianews On Facebook


Follow Sidonianews On Twitter

Follow Sidonianews On Twitter

Follow Sidonianews On Twitter


مديرة التحرير

الإعلامية رئيفة الملاّح

الإعلامية رئيفة الملاّح


بلدية صيدا

أخبار ونشاطات

أخبار ونشاطات


السيد مرعي ابومرعي وعقيلته السيدة هويدا

 مؤسسة ابومرعي الخيرية

مؤسسة ابومرعي الخيرية


جمعية إشراق النور الخيري

جمعية إشراق النور الخيري

جمعية إشراق النور الخيري


الهيئة الإسلامية للرعاية




مدرسة الفنون الإنجيلية الوطنية للبنات والبنين في صيدا




جمعية رعاية اليتيم في صيدا

SIDON ORPHAN WELFARE SOCIETY

SIDON ORPHAN WELFARE SOCIETY


Saida Car Zone




جمعية التنمية والنهوض الإجتماعي

 أنتــج

أنتــج


لا رين.. La-Reine أحلى حديقة للأفراح وحفلات الزفاف - مغدوشة - صيدا

 أفضل الذكريات لأعراسكم ومناسباتكم السعيدة - مغدوشة -صيدا

أفضل الذكريات لأعراسكم ومناسباتكم السعيدة - مغدوشة -صيدا


مواقع الإدارات الرسمية والأخبار والصحف والتلفزيونات والإذاعات في لبنان




جمعية إعانة الطفل المعاق

صيدا

صيدا


جريدة صيدونيا نيوز

 

 

 

   جريدة صيدونيا نيوز  - رئيس التحرير والمدير المسؤول الصحافي غسان الزعتري
العنوان: صيدا - لبنان الجنوبي - ساحة النجمة بناية البربير - الطابق الرابع
هاتف وفاكس 726007 (7) 00961 - خليوي 226013 (3) 00961
بريد إلكتروني: zaataripress@yahoo.com -  zaataripress@hotmail.com

التصميم: فكرة ومتابعة مالك الموقع غسان الزعتري - تنفيذ وبرمجة عبد الودود النقوزي

     [20892597]    جميع الحقوق محفوظة لجريدة صيدونيا نيوز® 2002-2013©