|
افتتاحية الانطلاقة الأولى
بقلم : رئيس التحرير
غسان الزعتري
لولا الأمل
و صدرت " صيدونيا " بعد طول عناء ومخاض
عسير .
وأبحرت تمخر عباب البحر بحثا عن حقيقة تائهة ضائعة أو
مغيبة.
أبحرت من شاطىء صيدا حاملة لواء الحرف والمعرفة لتحط
به على شطئان لبنان والعالم .
أبحرت وبوصلتها الشمس الساطعة لعلها تدركها قبل ان
تغيب ، وتغيب معها الحقيقة.
هي
سفينة
تبحث عن كل جديد ، وعن يابسة وأرض خصبة لترسو عليها.
وهي بعد ، لهذا الجمهور القارىء الطيب المحب المعطاء
الصامد في أرضه رغم الجراح والعذابات ورغم الألم
وفاتورة البقاء الغالية .
تصدر من صيداء ، عاصمة الجنوب اللبناني .
صيدون التي رفضت الذل والخضوع ولم تستسلم للغزاة ، ثم
أحرقتهم بنيران مقاومتها وأجبرتهم على الاندحار ،
والأمل بتحرير ما تبقى من أجزاء غالية من أرضنا,
والاقصى وسائر فلسطين, والجولان وكل الاراضي العربية
المحتلة .
أحباءنا القراء , الحقيقة والحقيقة فقط حفّزتنا الى ان
ندفع اليكم بهذا العدد متحملين في سبيل ذلك كل اسباب
المجازفة ، متسلحين بسلاح الايمان بالله ثم سلاح الامل
والعمل.
لقد كان رهاننا على قواعد ليست بحسابية ، بل على ثقة
القارىء ومحبته وعلى رصيدنا المهني على مدى الاعوام
السابقة من خلال عملنا اليومي في حقل الصحافة والاعلام
في صيدا والجنوب اللبناني .
وها هي " صيدونيا " بين أيديكم آملين من الجميع ابداء
الرأي والنصح في كل ما هو مفيد لتمام نجاح مسيرتنا .
لم يشجعنا احد على اصدار هذه المطبوعة سوى قلة فقط .
فمن طرحنا أمامه هذا الامر بادرنا مستغربا : كيف
تفكرون بهذا في وقت تتوقف فيه المطبوعات وفي ظل هذه
الظروف الصعبة والركود ؟
ان لصيدا علينا الكثير, وهي تستحق ان
يكون لها مطبوعة تصدر منها وتحمل أخبارها ومختلف
شؤونها وشجونها الى باقي المناطق والى كل مكان تصل
اليه في هذا العالم.
وصيدا الدور الحضاري الغابر, والمستقبل, هي مدينة
الحياة والحوار الحقيقي المنفتح بين ابنائها أولا,ومع
الاخرين من سائر المناطق لكل ما هو مفيد لخير وتقدم
مجتمعنا.
واذا كان اصدار اسطوانة اليوم (بحسب
بعض الفنانين) يعتبر نضالا ، فكيف اذا يكون واقع الحال
مع اصدار صحيفة اخبارية في زمن تتوقف فيه المطبوعات عن
الصدور؟
وقبل الختام نرحب بكافة مساهمات القراء والباحثين
والمتخصصين الكرام في شتى المجالات لننشرها في اعداد "
صيدونيا " اللاحقة ، وعلى امل اللقاء لكم محبتنا
واحترامنا .
*( صيدونيا نيوز -افتتاحية عدد الانطلاقة 20/8/2001)
|