الرئيسية / أخبار لبنان /إفتتاحيات الصحف 2019 /الشرق : الروس في بيروت :
العودة ضمن التسوية

جريدة صيدونيانيوز.نت / الشرق : الروس في بيروت :

جريدة صيدونيانيوز.نت / أخبار لبنان /  الشرق : الروس في بيروت : العودة ضمن التسوية

 
الشرق

في البلاد المنهكة سياسيا واقتصاديا والرازحة تحت وطأة خلافات اهل الحكم والقوى المفترض انها شريكة في ‏التسويات، خلت جلسة حكومة "الى العمل" الاولى بعد "عشرينية" الموازنة، من اي مواضيع قد تنطبق عليها صفة ‏الخلافية‎.‎ 


ذلك أن المصالحات الهشة والقسرية لا تحتمل التطرق الى عمق القضايا والملفات التي تتباين فيها وجهات النظر، ولو ‏انها تحمل طابع الالحاح، وفي مقدمها التعيينات. لقاء الساعات الخمس الذي حاول الرئيس سعد الحريري خلاله تبديد ‏مناخات التوتر مع الوزير جبران باسيل، اعقبه امس بخريطة طريق ترسم اطارا لطريقة النقاشات الموازناتية على ‏الحلبة البرلمانية تنبثق من رحم "التطورات الاقتصادية والمالية في البلد وكلها تؤشر الى قلق جدي من قبل الأسواق ‏والمستثمرين في الداخل والخارج‎".‎
‎ ‎
فبعدما اكتملت عملية تبريد الساحة السياسية باجتماع الحريري - باسيل الذي انتهى بتمسّك مشترك بالتسوية الرئاسية، ‏انعقد مجلس الوزراء في السراي برئاسة الحريري، وناقش جدول اعمال دسما من 100 بند. وتحدث الحريري في ‏مستهل الجلسة موجّها رسائل تدعو الى اهمية تفعيل العمل الحكومي وتزكية التضامن الوزاري. فقال "لم يعد بامكاننا ‏ان نسير بالوتيرة نفسها فجميعنا في مركب واحد، وكلنا مسؤولون عن سلامة هذا المركب الذي اسمه لبنان. عقدنا ‏‏19 جلسة لمجلس الوزراء لنتفق على مشروع الموازنة وهذه الجلسات لم تكن للتسلية، بل لنقاش عميق ومفصل. لهذا ‏السبب، اعتبر ان مسؤولية كل واحد منا في الحكومة، والتضامن الوزاري في ما بيننا يفرض علينا جميعا ان ندافع في ‏مجلس النواب عن قراراتنا التي اتخذناها سويا‎".‎
‎ ‎
غير ان رياح التهدئة يبدو لم تلفح اجواء المختارة- بعبدا. اذ غرّد رئيس الحزب "التقدمي الاشتراكي" النائب السابق ‏وليد جنبلاط على "تويتر" قائلاً: "في فلسطين صفقة قرن وفي لبنان صفقة قرن. هناك أرض وشعب على مشارف ‏المصادرة والتهجير، وهناك اتصالات وكهرباء واملاك بحرية ومصافي ونفط وغاز على مشارف القرصنة والتوزيع ‏والتخصيص. هناك صهر وهنا صهر يعبث بالاخضر واليابس، هناك رئيس يهدد العالم يمينا وشمالا وهنا تسوية القهر ‏الذل والاستسلام‎".‎ 


على صعيد آخر، نشطت الحركة الدولية والعربية على الساحة اللبنانية. فبدأ الوفد الرئاسي الروسي الذي يناقش ملفي ‏النزوح السوري واجتماعات استانة مع المسؤولين اللبنانيين، جولته على القيادات المحلية من عين التينة حيث استقبله ‏رئيس مجلس النواب نبيه بري.ويستكمل جولته اليوم‎.‎
‎ ‎
وافادت مصادر مطّلعة ان الوفد الروسي ينقل الى المسؤولين اللبنانيين نصيحتين الاولى ان لا عودة للنازحين ‏السوريين الا من ضمن مسار العملية السياسية للتسوية السورية التي تسير، ولو ببطء، بمواكبة ومباركة دوليتين، ‏وتاليا على اللبنانيين وقف السجالات في هذا الشان لانها من دون نتيجة. اما الثانية فتحذير من المغامرة بالانخراط في ‏اي عملية عسكرية قد تقع، على غفلة، في الاقليم، "فانئوا بانفسكم وحيّدوا ساحتكم عن اي مواجهة‎".‎
‎ ‎
ومع بدء الوفد الروسي زيارته الرسمية الى بيروت، اكدت اوساط مقرّبة من "حزب الله" "تأييدها للمبادرة الروسية ‏لاعادة النازحين، كما اي مبادرة ترمي الى عودتهم"، وشددت على "ضرورة التعاطي المباشر الرسمي بين الدولتين ‏اللبنانية والسورية لوضع آلية مناسبة لعودتهم، اذ لا حلّ لازمة النازحين الا من خلال هذا التواصل. الجميع "يُنظّر" ‏في هذا المجال متناسياً ان الاساس في هذا الموضوع التواصل المباشر مع الحكومة السورية‎".‎
‎ ‎
في الموازاة، يبدأ وفد من مجلس الشورى السعودي زيارة الى بيروت، حيث ستكون له سلسلة من اللقاءات ‏والاجتماعات مع الرؤساء والمسؤولين اللبنانيين تصب كلّها في خانة ترسيخ التنسيق البرلماني بين الدولتين وتفعيل ‏دور لجنة الصداقة البرلمانية السعودية - اللبنانية‎.‎

2019-06-19

دلالات:



الوادي الأخضر