14شباط
2005 كان الرئيس الشهيد على موعد مع القدر, على موعد مع الشهادة وللقاء
ربه وهو مطمئن البال وراضي الضمير لما حققه في مسيرة الحياة الصعبة
لأسرته وعائلته ، ولنهضة وطنه لبنان وللأمة العربية.
مسيرة طويلة أمضاها الرئيس الحريري منذ
نعومة أظافره في الجد والكفاح والعرق والتعب
.
ولأنه كان عظيما, محبا للخير وللغير ،
وصاحب نظرة مستقبلية لبناء الوطن, وصمام أمان للبنان، إغتالته يد الغدر
في محاولة آثمة لإغتيال لبنان وإغتيال وحدة أبنائه وجرهم من جديد إلى
الفوضى وإلى أتون الحرب المقيتة ، فمضى شهيدا ليخلد في صفحات التاريخ
وذاكرة هذا الوطن وقلوب محبيه.
لقد تجلت عظمة الرئيس الشهيد حتى في
لحظات استشهاده ، اذ دانت كل الدنيا جريمة إغتياله البشعة الجبانة
الغادرة، والتي لا مصلحة إلا للعدو الإسرائيلي بارتكابها، فسار الوطن كله
واحدا موحدا بكل طوائفه في موكب تشييعه المهيب حاملين على الأكف جثمانه
الطاهر وجثامين رفاقه الشهداء وهم "أحياء عند ربهم يرزقون".
فإلى جنان الخلد يا شيخ رفيق , يا رفيق
لبنان واللبنانيين وجميع العرب وأحرار العالم وشرفاؤه، ويا رفيقا بأهالي
مدينتك الحبيبة صيدا, التي أحببتها وأحبتك , والتي قدرها أن تنجب الرجال
الرجال، لينضموا إلى قافلة شهداء الوطن الغالي والحبيب، والذي بذلت في
سبيل بنائه وإعادة إعماره ،حجرا وبشرا، الغالي والرخيص والدم الذكي
الطاهر... هكذا هو قدر العظماء، وأنت منهم يا شيخ
رفيق , أن يمضو شهداء إلى بارئهم ,
وإنا لله وإنا
إليه راجعون