زيارة
خاصة لأنفاق المقاومة في الجنوب اللبناني
أنفاق كشفها عملاء العدو الصهيوني في عدوان تموز
أضحت مزارا ومعلما لتضحيات المقاومة وأبطالها

خلال الجولة في نفق المقاومة
(تصوير: محمد غسان الزعتري)

الزميل محمد غسان الزعتري داخل
النفق
تحقيق وتصوير: محمد غسان الزعتري
(البناء )
في عدوان تموز 2006, كان عامل "المباغتة" أحد أهم
أسلحة المقاومة الإسلامية في تحقيق النصر على العدو
الصهيوني . أولى مباغتات المقاومة كانت في الإعلان
المتلفز والمباشر لقائد المقاومة الإسلامية أمين عام
حزب الله السيد حسن نصر الله, التي لا تزال ماثلة في
أذهان الجميع , فلا أحد ينس كلماته " ها هي البارجة
التي قصفت ضاحية بيروت إنظروا إليها الآن كيف تحترق
...." وفعلا كانت إحداثيات السيد نصر الله وأوامرة "شيفرة
"المقاومة، فجن جنون العدو من هذه "الضربة" المباغتة
فعمل على سحب كافة وحداته البحريه من السواحل
اللبنانية.
العدو الصهيوني كان مترددا في الحرب البرية في عدوان
2006, ولكن عندما أمر جنوده بالتقدم في الجنوب
اللبناني, لم يعثر على رجال المقاومة, الذين كانوا
ُيحصون أنفاس جنود العدو بل كانوا أقرب إليهم من
أنفسهم! كانوا في كل مكا ن ينتظرون اللحظات المناسبة
لضرب العدو.
العدو كان يتقدم بدباباته وبوحداته الراجلة بتغطية من
الطيران الصهيوني, وقد ُخيل لقادة العدو بأن تقدم
جنودهم كان سهلا... ومع ساعات الليل , كان تحرك
المقاومة المفاجىء والمباغت ، فمن بين صفوف العدو كان
رجال المقاومة يتنقلون ولا يشعر بهم أحدا، يصطادونهم
ويدمرون دباباتهم كـ الأشباح (وفقا لما صرح به أحد
قادة العدو)، وكان القرار بالإندحار من أرض الجنوب ..
أرض الأبطال .. وبالفرار إلى داخل فلسطين المحتلة
يجرون أذيال ومرارة الهزيمة.
لم يعرف العدو أن تكتيك المفاجأة الذي إعتمدته
المقاومة كان العامل الاهم في تحقيق النصر, ومن
تكتيكات المقاومة كانت الأنفاق تحت باطن الأرض, التي
كان رجال المقاومة بداخلها ينتظرون العدو ليلتحموا معه
ويقارعونه بالسلاح ويلقنونه دروسا في البطولة والفداء
تدفعهم بأن يحسبوا ألف مرة إذا ما فكروا بتنفيذ عدوان
جديد على الجنوب وعلى هذا البلد الصامد بأهله وبأبطاله
الشرفاء والمقاومين وبجيشه الباسل, وبمجتمعه المدني
وبمؤسساته.
أحد عملاء العدو الصهيوني, كشف أحد أنفاق المقاومة
وأبلغ عنها فأغار الطيران الصهيوني على محيط النفق
محاولا تدميره ، ولكن كانت المقاومة أسرع فأخلت المكان
....
"البناء" عادت بهذه الصور الأولى لنفق المقاومة(التي
أجازت إلتقاط الصور بداخله) خلال جولة نظمتها العلاقات
العامة لحزب الله لأحد الوفود الزائرة للبنان ، في
إطار جولة شملت "النفق" والحدود اللبنانية مع فلسطين
المحتلة ومعتقل الخيام, وأضرحة شهداء قانا في عدوان
نيسان 1996، وغيرها من المرافق الشاهدة على تضحيات
اللبنانيين وتضيحات المقاومة والجيش ذودا عن حياض
الوطن بوجه العدو الصهيوني وعملائه.

الزميل محمد غسان الزعتري على دبابة
لعملاء العدو في معتقل الخيام
(المصدر :
البناء ـ جريدة صيدونيا نيوز.نت 15/7/2009)
(جريدة صيدونيا نيوز. نـت
15/7/2009)
www.sidonianews.net