إحتفال حاشد في بلدية
صيدا إحتفاءً بإفتتاح
شارع النقابي العمالي الراحل حسيب عبد الجواد





جانب من الحضور خلال
الإحتفال في بلدية صيدا
يلقون كلمتهم في
الإحتفال: حسان جمام ـ الدكتور عبد الرحمن البزري ـ
النائب الدكتور أسامة سعد ـ غسان غصن
(تصوير: غسان الزعتري
ـ صيدونيانيوز.نت ـ زعتري برس)
جريدة صيدونيانيوز.نت
: غسان الزعتري ورئيفة الملاح
بدعوة من بلدية صيدا والاتحاد
العمالي العام في لبنان، أقيم في قاعة الإحتفالات
الكبرى في بلدية صيدا إحتفال تكريمي حاشد لمناسبة
إطلاق إسم النقابي العمالي الراحل حسيب عبد الجواد على
شارع متفرع من شارع رياض الصلح الرئيسي في صيدا،
ولمناسبة الذكرى السنوية الـ 12 لرحيلة، وذلك بحضور
حشد من الشخصيات ضم النواب الدكتور أسامة سعد وميشال
موسى وعلي عسيران والنائبين السابقين نجاح واكيم وجورج
نجم، وأمين السر العام لمحافظة لبنان الجنوبي نقولا
أبوضاهرممثلا محافظ الجنوب مالك عبد الخالق، وجمع من
ممثلي الهيئات الروحية الإسلامية والمسيحية، ومختلف
القوى والأحزاب واللجان اللبنانية والفلسطينية الوطنية
والإسلامية، والمؤسسات الأهلية والإجتماعية والنقابية
والشعبية، والهيئات والروابط الصحية والإقتصادية
والعمالية والقانونية، ورؤساء بلديات في إتحاد بلديات
صيدا والزهراني، وأعضاء مجالس بلدية وإختيارية، وجمع
من عائلة النقابي الراحل عبد الجواد.
وكان في إستقبال الحضور رئيس إتحاد بلديات صيدا
والزهراني الدكتور عبد الرحمن البزري، ورئيس الإتحاد
العمالي العام في لبنان غسان غصن، والأمين العام
التنفيذي للإتحاد الدولي لنقابات العمال العرب حسن
جمـّـام، وأعضاء المجلس البلدي في مدينة صيدا، ورئيس
لجنة التكريم في بلدية صيدا الدكتور يوسف الجباعي.
جباعي
بداية النشيد الوطني اللبناني،
فكلمة رئيس لجنة التكريم في بلدية صيدا الدكتور يوسف
الجباعي ومما جاء فيها:
باسم اللجنة المولجة بتنظيم هذا اللقاء تحت عنوان
الوفاء، وبإسمي أرحب بكم شهودا على العطاء ، ومشاركين
فيه، كل في مجاله وبما يستطيع، من اجل نهضة هذه
المدينة، هذا الجنوب ، وهذا الوطن .
أود أن أشير أولا إلى أن لجنة التكريم المزمع إطلاقها
هي لجنة مفتوحة للكل، وستسعى إلى تكريم آخرين غير
الراحل حسيب . وقريبا سيكون لها نشاط آخر، نشاط علمي
يطرح مسألة استنهاض الحركة النقابية محليا وجنوبيا في
ندوة وكتاب .
قلت في الذكرى الأولى لرحيل حسيب أنه رجل لا يتعب، رجل
يصول ويجول في مجالات متعددة تجمعها رؤية واضحة
ومثابرة على العمل واجتراح الأمل من أجل وطن ما زال
يتحسس وجوده وهويته، وشعب ما زال يرزح ظلم وظلام، وأمة
ممزقة الأوصال ، أمة مسلوبة ومستلبة .
البزري

رئيس بلدية صيدا
الدكتور عبد الرحمن البزري يلقي كلمته (تصوير: غسان
الزعتري ـ صيدونيانيوز.نت ـ زعتري برس)
ثم ألقى رئيس بلدية صيدا
الدكتور عبد الرحمن البزري كلمة جاء فيها:
سيذكرني قومي إذا جد جدهم.... وفي الليلة الظلماء
يفتقد البدر..... وهل هناك من زمن أظلم من الذي نعيشه
. لقد كان حسيب عبد الجواد بدراً نضالياً أنار الطريق
للعديد من الأجيال في مسيرة العمل النقابي والحزبي
والقومي . ما أحوجنا اليوم لإعادة الإستنهاض في هذه
المجالات. لقد تجسدت في سيرة حياة الراحل الكبير مزايا
عدة ومحطات تستحق التوقف عندها. فلا يمكن إختزال شخصية
حسيب عبد الجواد في منحاً واحد مهما بلغ من أهمية
ومهما تعاظم دوره فيه .
لقد كان مناضلاً نقابياً عمالياً من الطراز الأول
وركيزة هامة في إيجاد وتنظيم النشاط النقابي الإجتماعي
، المطالب بالعدالة الإجتماعية وتساوي الفرص . إلا أن
هذه الحركة والتي كان حسيب من مؤسسيها وطنياً وقومياً
ورغم حسن النوايا وجهد العديدين والحاجة المتعاظمة
للطبقة العاملة والتردي الشديد في أحوالها المعيشية
نجد أن المشروع النقابي في تراجعٍ مستمر ولأسباب عديدة
خارجة عن نطاق النقابات العمالية لترتد في جذورها إلى
طبيعة النظام السياسي الذي نعيش في ظله المبني على
القبلية والرعوية والبعيد كل البعد عن المواطنية وأي
صيغة من صيغ العقد الإجتماعي بين المواطن ومجتمعه وبين
من يدفع الضرائب ودولته.
لقد ضاعت أو كادت تضيع بالكامل الحقوق والمطالب
العمالية في هذا الزمن الذي تتنازع فيه الوطن المذاهب
والطوائف والعصبيات . إنها حال العمال العرب في كل
أقصاع هذه الأمة التي كانت في يوم من الأيام خير أمة
أخرجت للناس لكنها أضحت اليوم أسيرة لنظام سياسي يبيع
خيراتها ويضحي بسيادتها واستقلال قرارها ولا يسترد
أبسط حقوقها في فلسطين. فنحن اليوم نحيا في عصر أضحت
به المطالب العمالية والعدالة الإجتماعية والتساوي في
الفرص والحقوق منطقاً خشبياً لا يمت إلى الحضارة
المعاصرة وإلى العولمة بصلة وأصبح إقتصاد السوق أهم من
لقمة عيش الكثيرين .لذا ، علينا أن نغتنم هذه المناسبة
ولو بعد 12 عاماً على غياب حسيب عبد الجواد لنستفكر
نهجه ونكون أمينين على سيرته ونعيد للحركة النقابية
حيويتها وللمطالب العمالية شرعيتها فلا تصبح سلسلة
الرتب والرواتب منة من أحد ولا زيادة الأجور نوعاً من
أنواع الإحسان .
إن حسيب عبد الجواد كان مثالاً للمناضل القومي الذي
آمن بأن قوة هذه الأمة هي في وحدتها وأن ضعفها هو في
قطريتها وانعزاليتها، لم يكن حسيب عبد الجواد ليقبل أو
يكتفي بالحد الأدنى من مؤسسات التضامن العربي والتي
وللأسف هي مهددة بالإنفراط أو التعطيل بل كان ينتمي
إلى جيل يطمح لأمةٍ واحدة ورسالةٍ خالدة . لكنه وللأسف
ولو قدّر له أن يعيش حتى يومنا هذا لشهد تدهور أحوال
هذه الأمة وغياب المشروع القومي لصالح شرق أوسطية
جديدة وتسارع العديدين للتطبيع مع العدو المغتصب في
فلسطين وللتباهي بالصداقة مع كل حلفاء وداعمي أعداء
الوطن والأمة.
لقد كان لحسيب دوراً هاماً في التصدي للعدو الإسرائيلي
وفي مقاومة الإحتلال إلى جانب إخوانٍ له في صيدا كانوا
ركيزةً لمقاومةٍ وطنية ومدنية وإسلامية فكانت صيدا بحق
وهي بقيت كذلك عاصمة للمقاومة ولهذا الجنوب المقاوم
الذي كان له شرف هزيمة العدو الإسرائيلي نيابةً عن
الأمة كلها . اليوم تقوم بلدية صيدا بأبسط واجباتها في
إحياء ذكرى إبن من أبناء المدينة وإطلاق إسمه على شارع
من شوارعها ، فصيدا التي قدمت الكثير للوطن من رجالٍ
وشهداء وساسة وقياديين ورموز نضالية وإجتماعية
وإنسانية، وهي المدينة التي ذابت وتذوب فيها كل الآراء
والتناقضات وكل الافكار والأيدولوجيات وكل المذاهب
والطوائف لتضحي قلعةً من قلاع الوحدة الوطنية ومنارةً
من منارات النضال الإجتماعي وعاصمةً حقيقية لكل
أبنائها من فلسطينيين ولبنانيين ، هذه المدينة التي
يعيش أكثر من نصف أبنائها تحت خط الفقر والذي تزداد
فيها الحاجة والحرمان يوماً بعد يوم ، لم تكفر يوماً
بالوطن بل دائماً رأت نفسها عزيزة منيعة رائدة مرابطة
ومسؤولة عن محيطها وملتزمةً بقضيتها . هكذا كان حسيب
مثالاُ للصيداوي وكان حسيباً ورقيباً على كل ما يضر
بمصالح الناس ويؤثر في لقمة عيشهم فكان بحق رمزاً
نقابياً وعمالياً ومناضلاً قومياً . رحم الله حسيب
فذكراه لا تخلد فقط بإطلاق إسمه على شارع وإنما أيضاً
بالعودة إلى جذور حركته وإلى روحية نشاطه وبالإلتزام
بالقضايا التي آمن وعاش وعمل من أجلها.
جمـّام
ثم ألقى الأمين العام للاتحاد
الدولي لنقابات العمال العرب حسن جمام كلمة ومما جاء
فيها:اسمحوا لي بداية أن أحييكم بإسم الأمانة العامة
للإتحاد الدولي لنقابات العمال العرب، وأن احيي من
خلالكم عمال وشعب لبنان الأبي الصامد، ومقاومته
الوطنية الباسلة، التي باتت مفخرة للبنان والأمة
العربية .كما لا بد في البداية أن أعبر عن تقديرنا
لهذه المبادرة الكريمة، وهذه اللفتة النبيلة، في أحياء
ذكرى صديق عزيز علينا، وتكريم مناضل وطني وقائد نقابي
كرس حياته لخدمة قضايا الوطن والشعب، وحقوق الطبقة
العاملة، التي عايشها في الجنوب وفي عموم لبنان والوطن
العربي ... وهو أقل ما يمكن أن نقدمه للقادة النقابيين
الأوائل ... فتحية للاتحاد العمالي العام وقيادته
وتحية بلدية صيدا وتحية لبلدية صيدا ولأهالي مدينة
صيدا وقيادتها.
لقد عرفنا في الحركة النقابية العربية المناضل حسيب
عبد الجواد في فترة مبكرة، فقد كان من القادة
النقابيين البارزين في لبنان، وكان عضوا في المجلس
المركزي للاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب، وشارك
في العديد من الأنشطة والفعاليات النقابية على
الصعيدين العربي والدولي .وما زلت أذكر كلماته يوم عقد
اتحادنا جلسة طارئة للمجلس المركزي في بيروت في مطلع
شهر آب 1993، في أعقاب العدوان الإسرائيلي الهمجي على
لبنان في أواخر تموز حينها، حيث استقبلنا مع ممثلي
الحركة النقابية العربية، في قاعة الاتحاد في صيدا ..
مؤكدا أن الاتحاد يقف في المقدمة دفاعا عن الجنوب وعن
تراب الوطن ... وأن أهل الجنوب سيستمرون بصمودهم
وتمسكهم بجذورهم الضاربة في أعماق الأرض، وأن العدو
الصهيوني الغاشم لن يتمكن من زحزحتهم منها ... وفي
حينه أشار الأخ عبد الجواد إلى نضالات أهل الجنوب
ووقوفهم في خط الدفاع الأول عن الأمة العربية في
مواجهة العدو الصهيوني .
درع تكريمي لعائلة عبد
الجواد

حسن جمام يقدم الدرع
التكريمي إلى ممثل عائلة النقابي الراحل حسيب
عبد الجواد نجله ماجد بحضور
رئيس لجنة التكريم
الدكتور يوسف الجباعي(تصوير: غسان الزعتري ـ
صيدونيانيوز.نت ـ زعتري برس)
ثم قدم جمام درعاً تكريميا
لعائلة النقابي الراحل عبد الجواد تسلمه نجله ماجد عبد
الجواد وذلك بحضور رئيس لجنة التكريم في بلدية صيدا
الدكتور يوسف الجباعي.
النائب سعد
ثم تحدث نائب صيدا الدكتور
أسامة سعد وقال في كلمته:أسرة الراحل الكبير .. أيها
الأخوة والرفاق ..تمضي سنون مثقلة بالاحداث والتحديات
على رحيل القائد النقابي حسيب عبد الجواد ، وهذه
الاحداث والتحديات لم يكن ليغيب عن اي منها حسيب عبد
الجواد ،كان ليكون في القلب منها حاضراً بطيفه ، بأرثه
النضالي على الصعد القومية والوطنية والسياسية
والمطلبية ،مقاوماً في وجه الاحتلال في كل حين ،ثائراً
في وجه الظلم والاستبداد حيناً آخر، فرحاً بانتصارات
المقاومة وتحرير الارض والاسرى والشهداء تارة أخرى ،
غاضباً لما آلت اليه أوضاع الحركة النقابية وما اصاب
الحركة الشعبية من انقسامات طائفية ومذهبية تارة أخرى.
بدّل كثيرون مواقعهم وانقلبوا على عقائدهم وتاريخهم
،ولم يزل حسيب عبد الجواد رغم رحيله حاضراً في مواجهة
اليمين الرجعي الطائفي وصلباً في تصديه للإنحراف
والفساد وشراء الذمم وحاسماً في صدق انتمائه للفئات
الشعبية . والتكريم هو للتعبير عن هذه المعاني والقيّم
التي جسدها حسيب عبد الجواد في نضاله وتمسك بها حتى
الرمق الأخير.أيها الاخوة والرفاق. التكريم بهذا
المعنى يتجاوز الرثاء وتعداد مزايا الراحل وهي كثيرة ،
أو تسمية شارع باسمه وهو امر كبير الاهمية ، إلى حضور
لا زال فاعلاً وقوياً ومؤثراً في وسط تيار عروبي وطني
شعبي أصيل انتمى إليه حسيب عبد الجواد وأفنى عمره في
سبيله ،رحل وترك بصمات لا تمحى شكلت ولا تزال تشكل
علامات مضيئة في مسيرة هذا التيار .... تحية لحافظي
العهد من أصدقاء ورفاق ومحبي حسيب عبد الجواد .
أيها الاخوة والرفاق ...يولي مناضلو التنظيم الشعبي
الناصري حسيب عبدالجواد احتراماً خاصاً وتقديراً
كبيراً ، شأنهم في ذلك شأن الكثير من ابناء مدينة صيدا
والجنوب ولبنان عموماً .ذلك ان هذا الرجل كان مشاركاً
بارزاً في ثورة 1958 بقيادة معروف سعد ضد إلحاق لبنان
بالأحلاف الاميركية ،كما ان علاقته بالراحل مصطفى سعد
توثقت إلى أبعد الحدود أثناء الإحتلال الإسرائيلي
للبنان سنة1982 ،حيث كان لهذه العلاقة التي ضمت الى
الراحليّن مصطفى وحسيب شخصيات وطنية عديدة الأثر
الكبير في تفعيل أعمال المقاومة ضد الاحتلال واستنهاض
الحالة الشعبية في مواجهته ،ويذكر أيضاً مناضلو
التنظيم الشعبي الناصري كيف ان حسيب عبد الجواد من
موقعه النقابي كان المرافق والداعم لتحركاتهم الشعبية
والمطلبية.
أيها الاخوة والرفاق ..ترفض الحكومة الجديدة تنفيذ
البنود الإصلاحية الواردة في اتفاق الطائف خصوصاً لجهة
تشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية
وانتخاب مجلس نيابي خارج القيد الطائفي ،وتخالف
الدستور عبر تبنيها تقسيمات الدوائر الانتخابية
الواردة في قانون 1960 الإنتخابي .
ان الشعب اللبناني الذي أنهكه نظامه السياسي الطائفي
المقيت وبدد قواه وأهدر طاقاته ودفعه إلى الإقتتال
والاحتراب والتناحر ، ان هذا النظام بات عدو الشعب
،عدو وحدته وامنه واستقراره وتقدمه وتطوره ، مما يفرض
على قوى التيار الوطني الديمقراطي في لبنان تفعيل
وتطوير مواجهتها لهذا النظام من اجل إقرار الإصلاحات
السياسية .من جهة ثانية تتمسك الحكومة الجديدة
بالسياسات الاقتصادية ذاتها التي فرضتها الحكومات
السابقة على مدى سنوات طويلة ،وتأبي ان تجري عليها اي
مراجعة أو تعديل وهي سياسات ادت إلى تعاظم الدين العام
وضرب قطاعات الانتاج ونمو نسبة البطالة وهجرة الشباب
وتراجع في قطاع الخدمات والتقديمات الإجتماعية والصحية
والتعليمية وغيرها ، وانخفاض القدرة الشرائية للاجور
بسبب الغلاء المنفلت من عقاله وارتفاع معدلات الفقر
والعوز .
ان الحركة النقابية الحرة المنزهة عن اي ارتهان مطالبة
قبل غيرها بتوحيد وتجميع طاقاتها والتصدي لسياسات
الفساد والسرقة والإحتكار والافقار والتجويع.. تحية
للقائد النقابي المناضل حسيب عبد الجواد ،والسلام
عليكم .
غصن
ثم تحدث رئيس الإتحاد العمالي
العام غسان غصن ومما قاله: عندما نستذكر قائدا كبيرا
مثل أبو ماجد، إنما نستذكر المواقف الجريئة والشجاعة
في الدفاع عن مصالح العمال والفقراء والدفاع عن
الحريات النقابية والعمل الدؤوب والمثابر من اجل تطوير
التنظيم النقابي وها هو هذا القائد النقابي يعود إلى
مدينته صيدا بعد 12 عاما على رحيله ليطلق اسمه على أحد
شوارعها .
كم نحن بحاجة إلى أمثال مناضل كحسيب عبد الجواد للنزل
إلى الشارع لمواجهة الأوضاع المتفاقمة فها هي الأجور
مجمدة منذ العام1996 والغلاء في تصاعد لم تشهد له
البلاد مثيلا ولا كهرباء ولا مياه وأسعار الدواء وكلفة
الاستشفاء تقضي مضاجع الناس وتزيد آلامهم، فيما الدين
العام يزيد عن 45 مليار دولار ولا إنماء متوازن بين
المناطق وبين القطاعات وها الفقر يطرف كل باب .
إننا في مقام تكريم حسيب عبد الجواد نجدد العهد ونؤكد
في ذكراه وأمام الجميع أننا لن نتهاون ولن نتراجع في
الحفاظ على ارث حسيب في موضوع تصحيح الأجور ورفع الحد
الأدنى وفق الدراسات العلمية وليس وفق مزاج الحكومة
وتحت ضغط أصحاب العمل وسوف نتابع قضية إصلاح الصندوق
الوطني للضمان الاجتماعي وتطوير وتحسين تقديماته كما
سوف نبقى على موقفنا من وجوب دعم أسعار المحروقات التي
يكتوي من لهيبها المواطنون في المدن والأرياف بدءا من
السائقين العموميين مرورا بمحدودي الدخل في الأرياف
والقرى والجبال الذين يعانون صقيع الشتاء في منازلهم
ومدارسهم .وما أحوجنا إلى حسيب وأمثاله في اتحاد صيدا
والجنوب لا بل في الاتحاد العمالي العام .لم تخل
تظاهرة عمالية أو وطنية من وجود حسيب عبد الجواد في
مقدمها فقد كان مدرسة في الانتماء إلى أبناء شعبه من
صيدا إلى بيروت إلى كل لبنان وكم نحن الآن بحاجة إلى
تعميم هذه المدرسة النضالية في نقاباتنا واتحاداتنا في
ظل هذا التدهور في أوضاع الناس ومعيشتهم
عبد الجواد
واختتم الإحتفال بكلمة عائلة
النقابي الراحل حسيب عبد الجواد ألقاها نجله ماجد،
الذي شكر لبلدية صيدا رئيساً وأعضاء المجلس البلدي،
وللإتحاد العمالي العام رئيسا وأعضاء مجلس الإتحاد،
وذلك لبادرتهم التكريمية، مؤكداً أن نهج النقابي
العمالي الراحل عبد الجواد سيبقى نبراساً لكل فرد من
أفراد العائلة لخدمة المجتمع والمدينة وهذا البلد الذي
ترعرع وناضل فيه الراحل حسيب عبد الجواد.
إفتتاح شارع حسيب عبد الجواد
بعد ذلك توجه الجميع لإفتتاح
الشارع الذي حمل إسم حسيب عبد الجواد والمتفرع من شارع
رياض الصلح الرئيسي في صيداـ محلة النبعة(الحمام
العسكري سابقا)، وإزاحة الستارة عن اللوحة التي وضعت
في المكان إنفاذا لقرار المجلس البلدي في مدينة صيدا
بإطلاق وتسمية الشارع بإسمه.



خلال إزاحة الستارة عن
لوحة شارع حسيب عبد الجواد ـ
صور مختلفة لفعاليات
المدينة ـ ومع عائلة النقابي الراحل عبد الجواد ـ ومع
أصدقائه
(تصوير: غسان الزعتري
ـ صيدونيانيوز.نت ـ زعتري برس)
(صيدونيانيوز. نـت
22/8/2008)
www.sidonianews.net