|
لبنان بين مدمرات أميركية
وحشود صهيونية
15تأجيلاً
لجلسة الإنتخابات الرئاسية في لبنان والسؤال:
هل ينتخب العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية في
11آذار
الموعد الوسطي بين الآذارين 8 و14 آذار؟
كتب غسان
الزعتري
مضت اكثر من ثلاثة أشهر من الفراغ في سدة الرئاسة
الأولى في لبنان منذ إنتهاء ولاية الرئيس السابق
العماد إميل لحود في 24/11/2007. ولتاريخ اليوم تزداد
الصورة الضبابية في لبنان مع فشل المساعي العربية
والدولية حتى الآن في التوصل لصيغة توافقية بين
الموالاة والمعارضة، على الحقائب الوزارية وشكل
الحكومة وأعداد الوزراء وحصة كل فريق إلخ ... هذه
الخلافات هي على ما أسلفنا ظاهراً، أما في الباطن
فالله وحده أعلم بالأسباب الحقيقية الكامنة وراء عدم
الإتفاق.
لبنان لا يزال في مهب العاصفة كما أعلنا في مقالات
سابقة . وبرغم الأجواء المشحونة في الشارع،
والإحتكاكات شبه اليومية التي يطفئها العقلاء من كلا
الفريقين، وسهر الجيش اللبناني، إلا أنه لا يبدو في
الأفق أن مفتاح الحل قريب...
فأمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى أعلن أن الحل
ليس في لبنان، بل هو في الخارج...هذا الموقف أطلقه
موسى عقب زيارته الأخيرة للبنان(24و25- شباط 2008)
وترؤسه اللقاء الرباعي لأقطاب المولاة والمعارضه، الذي
ضم رئيس كتلة المستقبل النيابية النائب سعد الحريري
ورئيس تكتل الإصلاح والتغيير النائب العماد ميشال عون
والرئيس الأسبق للجمهورية اللبنانية أمين الجميل .
ومع فشل المساعي العربية، أعلن الرئيس نبيه بري تأجيله
الخامس عشر للجلسة الإنتخابية الأخيرة والتي كانت
مقررة في 26/2/2008، إلى موعد جديد في 11 آذار الجاري
, وهو التاريخ الوسطي بين الآذارين 8 آذار(للمعارضة)
و14 آذار(للموالاة)، مع الإشارة إلى أن هناك حركة
شعبية عفوية كان أطلقها رجل الأعمال مرعي أبومرعي في
11 آذار، لتعبر عن رأي الناس الذين ليسوا بالضرورة من
المنتمين إلى 8 أو إلى 14 آذار، أي في الوسط بين
الفريقين، وهو كان إستمد الفكرة من موقف للرئيس الشهيد
رفيق الحريري حينما جلس في الوسط بين الموالاة
والمعارضة قبيل إستشهاده.
والسؤال يبقى: هل ينتخب العماد ميشال سليمان في هذا
الموعد الوسطي، فيشكل ذلك منفذا كبيراً في إطار حلحلة
الأمور في لبنان، وبالتالي تنعقد القمة العربية بحضور
الرئيس ميشال سليمان؟ أم أن مصير القمة العربية
القادمة، المقررة في أواخر آذار في دمشق هو الآخر مهدد
في حال عدم إنتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية.؟ برغم
تأكيدات موسى خلال لقائه قبل أيام الرئيس السوري
بشار الأسد بأن القمة ستعقد في موعدها.
وكأنه لا يكفي لبنان واللبنانيين الأجواء السياسية
الملبدة، حتى أتت الكوارث الطبيعية من عواصف ثلجية
وهزات أرضية وهزات إرتدادية لا تزال تضرب لبنان منذ
12- شباط 2008.
والمصيبة أن هذه الرسائل "الربانية" أيضاً لم تشكل
حافزا لوضع الخلافات جانبا وإعلان "التوبة"، بل أن
البعض يتندر بأن المختلفين والمتصارعين كانوا يتوقفون
للحظات خلال الهزات,"لأخذ النفس" ، ثم بعد إنتهائها
ينقضون على بعضهم البعض، في جولات كر وفر في الأحياء
والأزقة، وبعد ذلك يعلن هذا الفريق أو ذاك إنتصاره...
ولكن على من؟
المدمرات الأميركية وصلت قبالة سواحلنا، والحشود
الصهيونية جنوبا تتجمع على طول الحدود... فماذا ننتظر
بعد من أجل توحيد الكلمة، ونبذ الخلافات، و تمتين
الوحدة الداخلية، لتعود أمتن من وحدتنا إبان العدوان
الصهيوني في تموز2006 التي بفضل الله ، ثم بفضلها
وبفضل تضحيات المقاومين والإلتفاف الشعبي حول المقاومة
والجيش اللبناني الباسل تحقق الصمود والنصر على العدو
الإسرائيلي، وإفشال مخططاته وأهداف العدوان؟ ...
هل ستنفعنا لغات التهديد والوعيد والشتائم وحملات
التخوين المتبادلة؟ اليس في ذلك خراب بيتنا الكبير.؟
وإن خرب الوطن، فأي وطن يأوينا ويأوي أهلنا ؟ أم كتب
علينا أن نبقى غرباء، نخشى وطننا ونخاف عليه من أيام
قادمة؟
(صيدونيانيوز. نـت
1/3/2008)
www.sidonianews.net
|