|
تلبية لدعوة الرئيس بري
وإحتجاجا على عدم صرف المستحقات البلدية
إعتصام حاشد في
بلدية صيدا لرؤساء الإتحادات البلدية
وبلديات محافظتي
الجنوب والنبطية
والتوصيات حذرت من خطوات تصعيدية في حال عدم الإستجابة
للمطالب
 
خلال الإعتصام في بلدية صيدا ـ رئيس إتحاد بلديات صيدا
والزهراني الدكتور عبد الرحمن البزري يلقي كلمته في
الإعتصام
(تصوير: زعتري برس)
صيدونيانيوز:
غسان الزعتري ورئيفة الملاح
نفذ في قاعة محاضرات بلدية صيدا
الكبرى إعتصام رمزي حاشد لبلديات وإتحادات بلديات
محافظتي الجنوب والنبطية، وذلك تلبية لدعوة رئيس مجلس
النواب الأستاذ نبيه بري التي أطلقها خلال لقاء كتلة
التحرير والتنمية النيابية, إحتجاجا على عدم صرف
مستحقات البلديات من الصندوق البلدي المستقل.
وشارك في الإعتصام رئيس إتحاد بلديات صيدا والزهراني
الدكتور عبد الرحمن البزري ، رئيس إتحاد بلديات جزين
المحامي سعيد أبوعقل، ورئيس إتحاد بلديات إقليم التفاح
السيد عدنان غملوش، ورئيس إتحاد بلديات الريحان السيد
فيصل زين، ورئيس إتحاد بلديات بنت جبيل الدكتور علي
بزي، وممثل إتحاد بلديات ساحل الزهراني(الجاري إنشاؤه)
الدكتور حسين خليفة ، وعميد رؤساء بلديات النبطية
السيد محمد أسعد معتوق(63 عاما ورئيس بلدية سير
الغربية)، وعميد بلديات قضاء جزين السيد جرجي الحداد(أبوعجاج)
، وجمع كبير من رؤساء البلديات وأعضاء المجالس البلدية
في محافظتي الجنوب والنبطية.
كلمة إتحاد بلديات صيدا
والزهراني
بداية النشيد الوطني اللبناني
فكلمة رئيس إتحاد بلديات صيدا والزهراني الدكتور عبد
الرحمن البزري الذي قال: نرحب بكم في مبنى اتحاد
بلديات صيدا – الزهراني مبنى بلدية صيدا، ونشكر لكم
هذا اللقاء الذي يأتي تعبيرا عن رغبة بلديات لبنان
عموما، وبلديات الجنوب خصوصا في التحرك من أجل الحصول
على حقوقها وعلى ما لها من عائدات في الصندوق البلدي
المستقل.
لكن هذا اللقاء يأتي ايضا في ذكرى عزيزة علينا، وهي
ذكرى انتصار لبنان وشعبه ومقاومته على العدو
الاسرائيلي، حيث كان لكم،
انتم بلديات الجنوب، فضل كبير في صناعة هذا الإنتصار،
وفي تحمل أعباء هذه الحرب العدوانية، التي شنها العدو
الاسرائيلي على لبنان وعلى شعبه ومقاومته، ه محاولا
فرض سياسيته وشرق أوسطه الجديد، لكن صمودكم وصمود
أهلنا في الجنوب والتفاف الشعب اللبناني حول مقاومته،
وبطولات وشهادات مجاهدينا، كانت كفيلة بإفشال هذه
المحاولة وتحقيق النصر الكبير .
وأضاف: يأتي هذا اللقاء ايضا في سياق الدعوة المشكورة
التي أطلقها دولة الرئيس نبيه بري وكتلة التنمية
والتحرير، من أجل التضامن مع البلديات واختيار يوم
الثلاثاء كتعبير رمزي عن مدى غضب البلديات، وغضب أهالي
هذه البلديات نتيجة للاهمال التي تتعرض له من الدولة
اللبنانيه ومن الحكومة الحالية.
والسؤال الذي يتبادر الى
ذهننا دائما، وربما هو السؤال الاهم بالنسبة لنا: هل
عائدات الصندوق البلدي المستقل هي حق لنا أم منة ومنحة
من الحكومة لنا؟! فإذا كانت من حقنا، فلنا الحق
بالحصول عليها في الوقت والتوقيت المناسب ، وفي
البرنامج والجدول المناسب ودون ان تسمح الحكومة لنفسها
بأن تتصرف بها على هواها فتدفع لجهات ولملتزمين
ومتعهدين ما من هنا وهناك، وتحاول ان تعوض جزءاً من
نقص بعض الادارات وبعض الوزارات والخدمات على حساب
الصندوق البلدي المستقل.
وقال: لا يكفي انهم اهملوا دفع المستحقات، وانما هم
ايضا يتصرفون بهذه المستحقات، وعندما تحاول ان تراجع
بهذه المستحقات يتصرفون على اساس انها من تفضّل
الحكومة على البلديات والادارات المحلية، وليس حقا من
الحقوق المكتسبة لهذه البلديات والادارات المحلية.
وأضاف: يتحدثون عن اللامركزية وعن تطوير اللامركزية،
وذهب البعض الى سان كلو حاملا ملفات لها علاقة
باللامركزية. ولكن السؤال: كيف يمكن ان يكون هناك
لامركزية فعلية اذا كانت الدولة والسلطة المركزية هي
التي تحتكر القرار المالي وتزيد كل يوم بحق وبغير حق
من رقابتها الادارية على اعمال البلديات والاتحادات في
محاولة لتعطيلها؟.
لذلك فهذا اللقاء الذي يأتي في سياق لقاءات وتحركات
سابقة، وفي سياق اجتماع عقد منذ حوالي اكثر من سنة
لكافة اتحاد بلديات لبنان في مبنى بلدية صيدا، حيث
توافقنا على اساسه بإقامة تجمع لإتحادات لبنان من أجل
المطالبة بحقوق البلديات والاتحادات البلدية.
و يأتي هذا أيضا في سياق دعوة القوى السياسية الخيرة
وعلى رأسها دولة الرئيس نبيه بري وكافة القوى الصديقة
والحليفة الى تحرك رمزي تقوم به البلديات . وتابع: هذا
التحرك اخترناه رمزيا لكي لا يعطل مصالح المواطنين،
واذا كانت الحكومة غير مهتمة بتعطيل مصالح المواطنين
من خلال حجبها العائدات المالية والمساعدات التي
تستحقها بلديات الجنوب، فنحن أكثر حرصا على مصالح
المواطنين وبالتالي كان هذا التحرك هو تحركا رمزيا .
هذا التحرك الرمزي يرافقه تحركات أخرى هناك نوع من
الاجتماع والاعتصام ايضا لاتحاد بلديات صور في مبنى
بلدية صور، وهناك اتصالات جاءتنا داعمة من الإقليم
والشمال ومن اتحاد بلديات زغرتا ومن الكثير من
الاتحادات والبلديات في البقاع وفي بعلبك الهرمل، كلها
التزمت بهذا التوجه الذي هو توجه رمزي وله معنى
ومدلولات كبيرة.
وحذر البزري إلى أن هذا التحرك الرمزي قد لا يبقى
رمزيا في حال "استمرت الحكومة في إهمالنا وفي اهمال
اهلنا وبلدياتنا وخدماتنا، هم لا ينظروا الى الوضع
الخاص الذي تعيشه البلديات، لا يهمهم ان معظم البلديات
اصبحت شبه مفلسة وأن معظم البلديات تدفع الآن بشكل
الاستدانة او بطرق آخرى لكي تقوم بالحد الأدنى من
إيفاء متطلباتها، هم لا يهمهم العمل الخدماتي ولا
يهمهم العمل التنموي .
واذا كان هناك من حجة ما بأن مجلس الوزراء الحالي
الموجود حاليا لا يستطيع ان ينفذ بسبب المراسيم ، فنحن
نذكرهم أن مراسيم الدفع للعديد من المؤسسات التي تقوم
بخدمات في المناطق وعلى رأسها
سوكلين تم دفعها ضمن هذه المراسيم، وأن مجلس الوزراء
كان لديه الوقت الكافي ليعين سفراء ورؤساء بعثات
ديبلوماسية، ويلغي أعياداً دينيه، ويقوم بالعديد من
الأمور الأخرى ، فنحن نستغرب كيف لا يجد الوقت الكافي
للاهتمام بأموال هذه البلديات؟
نقول انهم يعتبروننا الجهة الأضعف في هذه الحلقة، فنحن
الآن تحت رحمة اصغر موظف في أصغر دائرة وفي ابعد دائرة
بسبب ما يسمى سياسات الإشراف والإدارة، ونحن تحت رحمة
اصغر موظف الآن ضمن الحسابات المالية لأنه يحتكر
القرار المالي .
وردنا أن عليهم ان يتعاقدوا مع البلديات على أنها
هيئات منتخبة، فأنتم ونحن هيئات منتخبة من الشعب
اللبناني، ونحن نمثل رغبة وارادة المواطنين في
القطاعين الخدماتي والتنموي.
وقال: فلا تنمية، مهما كبرت ومهما علت الصيحات ومهما
وضعت اليافطات، دون البلديات ،
ولا تنمية اجتماعة او عمرانية أو خدماتية دون
البلديات. الكل يعلن ان البلديات تقوم بأدوار بعض
المؤسسات والوزارات والادارات الخدماتية، تقوم بها هذه
البلديات على عاتقها . وان بلديات الجنوب تحديدا كلها
بدون استثناء، والجزء الأكبر من بلديات لبنان، هي من
حمل عبء الحرب العدوانية الاسرائيلية واغاثت
المواطنين، في حين ان الهيئات التي كان مفروض منها ان
تقوم بأعمال الإغاثة كانت تتلهى بأمور أخرى وفقا
لحسابات سياسية.
وختم البزري مؤكدا أن هذه
الدعوة بعيدة كل البعد عن السياسة، وهي موجهة الى كل
البلديات الموالية والمعارضة اياً كان انتماؤها. نحن
لنا، كمواطنين، خيار الانتماء السياسي، ولكن نحن
كإدارات محلية علينا واحب خدمة الجميع، وعلينا واجب ان
نكون سواسية امام القانون جميعا ،بغض النظر عن
انتماءاتنا السياسية. فأهلا وسهلا بكم في عاصمة الجنوب
صيدا، صيدا عاصمة المقاومة وبوابة المقاومة وبوابة هذا
الجنوب المقاوم، وعاصمة التعايش الوطني اللبناني
،وعاصمة الأخوة وقلعة لبنان، فالجنوب هو قلب الوطن
وصيدا هي في قلب الجنوب فأهلا وسهلا بكم .
كلمة إتحاد بلديات بنت جبيل
ثم تحدث رئيس اتحاد بلديات بنت
جبيل ورئيس بلدية بنت جبيل الدكتور علي بزي فقال :
جئتكم من بنت جبيل، من عاصمة التحرير، من المدينة التي
قهرت جيش العدو الاسرائيلي الذي لا يقهر. جئتكم من بنت
جبيل مدينة الوعد والنصرالإلهي، واقول نحن اليوم
كبلديات أمام محنة كبيرة فبلدية بنت جبيل لديها 30
موظفا ولم تعد تملك أي قرش لتستطيع اعطاء المعاشات
لموظفيها، ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة ووزير داخليته
حسن السبع ينامون على فراش من حرير. فأين الأموال التي
أتت للجنوب؟ فليعط البلديات قسما من هذه الاموال،
وليفرّج عن أهلنا في كل مناطق لبنان.
وأضاف: هم اعتبروا ان العمل التنموي للبلديات هو عمل
سياسي، ونحن ُننكر هذا القول، نحن نقوم بخدمة المجتمع
ولا نقوم بالعمل السياسي، هم يحاولون جرنا الى هذا
الموقع، ولكن نحن نقول لهم كرؤساء بلديات وكرؤساء
اتحادات بلدية، همنا الوحيد ان نحمل هم الوطن والمواطن
في معيشته . والقرى التي هدمت لم تشمل الجنوب فقط بل
شملت كل لبنان، وواقع الجنوب ينبعث في كل مكان من
لبنان، لذلك اطالبكم جميعا باتخاذ مواقف جريئة وعادلة
واصدار بيانات شديدة اللهجة حتى يفرّجوا عن اموال
البلديات، لأن هذه الحكومة
يبدو أنها "مطنشة" ، ومن المعيب التعاطي
بهذا الشكل مع البلديات ومع القطاعات التنموية
والزراعية والصناعية والتجارية.
كلمة إتحاد بلديات الشقيف -
النبطية
أما سطام ابو زيد نائب رئيس
اتحاد بلديات الشقيف – النبطية فقال : نحن تحركنا
مطلبي وليس سياسي، والدليل على ذلك نحن لم نفتر على
أحد بل هم يفترون علينا نحن لدينا حقائق صادرة في
مراسيم رسمية نشرت في الجريدة الرسمية تتعلق بمستحقات
البلديات وغيرها من الأمور المتعلقة بها، وكيف يتم دفع
أموال من الصندوق البلدية المستقل لشركات ومتعهدين
ويحرمون البلديات من مستحقاتها.
وقال : يبدو أنهم يريدون ان نسلم مفاتيح
البلديات لهم، ونحن لن نسلم هذه المفاتيح،
بل سنحافظ عليها بأعيننا كرمى لعيون دماء
الشهداء، الذين سقطوا في عدوان تموز العام 2006 ورووا
بدمائهم ارض الوطن .
التوصيات
وفي الختام تلا البزري توصيات
المجتمعين والتي تضمنت :
ـ اولا: الاتصال بكافة اتحادات بلديات لبنان من اجل
اعادة تفعيل موضوع تجمع اتحادات لبنان .
ـ ثانيا : التشاور مع كافة الاتحادات والبلديات لبنان
من أجل ايجاد صيغة حضارية لتصعيد التحرك ضد الحكومة في
حال استمر التعاطي السلبي في موضوع اموال الصندوق
البلدي المستقل.
واتفق المجتمعون على ابقاء التشاور مفتوحا فيما بينهم
من اجل متابعة المستجدات والاتصال بالقوى السياسية
النيابية من اجل حمل مطالب البلديات والمناطق الى
الحكومة من اجل الضغط عليها للإلتزام بتعهداتها .
وشدد المجتعون على أنه في حال فشل هذا التحرك
ولم ينتج عنه أي عمل ايجابي، فإن هناك خيارات متعددة
امام البلديات لإتخاذها من اجل تصعيد هذا التحرك بعد
التشاور بالأمر ودراسته ، آخذين بعين الإعتبار الأوضاع
الخاصة التي يعيشها لبنان، وتعيشها المؤسسات الضابطة
للأمن في لبنا،ن ومن هنا فإن أي تصعيد لاي تحرك سوف
يكون تشاوريا وموجها بشكل مباشر ضد المسؤولين عن هذا
التلكوء.
(صيدونيانيوز17/7/2007) |