|
كارثة صيدا البيئية

النفايات تغزو
الشاطىء الصيداوي ـ فرق البلدية وشركة
NTCC خلال إزالة النفايات
أمام قلعة صيدا البحرية
(تصوير: زعتري برس)
* كتب غسان الزعتري
الكارثة
البيئية التي حلت بمدينة صيدا وشاطئها جراء العاصفة
الهوجاء، والتي جرفت أطنان القاذورات والأوساخ
والإطارات المطاطية من مكب نفايات المدينة وألقتها على
شاطىء صيدا والجوار, كانت كبيرة جدا وأكبر من طاقة
الهيئات الأهلية والبلدية المحلية ما دفع برئيس إتحاد
بلديات صيدا والزهراني الدكتور عبد الرحمن البزري
لإعلان حالة الطوارىء البيئية في المدينة.
وقد
دعا البزري كل الوزارات المعنية لمد يد المساعدة
للتخفيف من آثار هذه الكارثة, وتسريع كل
الإجراءات وإزالة كل العقبات أمام بدء ملف
معالجة مكب النفايات العالق منذ فترة طويلة.
هذا
المكب الذي ألقيت فيه مئات الأطنان من النفايات التي
جمعت من 13 بلدية في صيدا والزهراني
والمخيمات الفلسطينية في منطقة صيدا، وذلك على مدى
أكثر من 30 عاما، هذا الجبل من النفايات كان
عرضة لإنهيارات وتشققات وإنفجارات وحرائق نتيجة لغاز
الميثان أرخت بظلها الكارثي على المدينة وأهلها.
وقد
بادر الأمير الوليد بن طلال بن عبد العزيز مشكورا في
4/10/2004 للإعلان (خلال زيارته الأولى إلى صيدا
مسقط رأس جده الرئيس الشهيد رياض الصلح ) عن إستعداده
لتخليص المدينة ومنطقتها من هذه الكارثة البيئية راصدا
مبلغ 5 ملايين دولار أميركي لهذه الغاية.
وقد
جرى وقتها توقيع إتفاقية بهذا الصدد مع بلدية
صيدا (ممثلة برئيسها الحالي الدكتور عبد الرحمن البزري)
ومؤسسة الوليد الإنسانية (ممثلة بنائب رئيس المؤسسة
السيدة ليلى الصلح حمادة) , وشركة الجنوب للإعمار(ممثلة
برئيس مجلس إدارتها المهندس رياض الأسعد) .
إلا
أن مشروع البدء بإزالة جبل النفايات لم يبصر النور بعد
, حيث حالت إجراءات روتينية رسمية وإدارية دون تسريع
الخطوات لتحقيق هذا الهدف, وهو ما أفسح المجال
أمام البعض لتوجيه سهام التشكيك على الرغم من إقرار
الكثير من فعاليات المدينة بمدى حجم القضية وتشعباتها
وتداخلاتها ليس على صعيد صيدا فحسب وإنما لابعد من
المدينة ونطاقها.
في
غضون ذلك, فإن البلدية ووفقا لمصادرها، سرعت الخطى من
أجل إزالة كل العقبات, وقد أنجزت كل الدراسات المطلوبة
وفقا لما أعلنة رئيس البلدية الدكتور عبد الرحمن
البزري, هذه الدراسات التي طلبتها وزارة البيئة للأثر
البيئي من مشروع البدء بإزالة جبل النفايات والأماكن
المقترحة للبدء بإحتضان المعالجة والفرز والأراضي
المقترحة لذلك، والطريقة التي ستتم بها.
وقد
أعلن البزري أن هذه الدراسات ستسلم اليوم الجمعة
10/3/2006إلى وزير البيئة بشكل رسمي .
أما
عن مبادرة الأمير الوليد, ومصير الخمسة ملايين دولار
أميركي, فيطمئن البزري المواطنين والأهالي وكل من
يعنيه الأمر بأن هذه المبادرة لا تزال موجودة وقائمة ,
وأن الأمر ينتظر إستكمال الإذونات الرسمية والقانونية
والإدارية من أجل أن تتم المباشرة بمشروع إزالة جبل
النفايات وفقا لأحدث الطرق العلمية والعصرية، والتي من
شأنها أن لا تتسبب بإنعكاسات على السلامة البيئية,
موجها الشكر للأمير الوليد بن طلال الذي وقف ويقف إلى
جانب المدينة وأهلها ومنطقتها لتخليصهم من هذه الكارثة
البيئية المزمنة.
وبعد
, ومع إمتداد نفايات الجبل على الشاطىء الصيداوي،
وإنفجار المشكلة بيئيا , هل تسمع الوزارات والإدارات
والمراجع والأقطاب صوت صيدا الذي يئن من
الكارثة، فيعملوا بوقفة ضمير لتحرير ملف البدء بإزالة
جبل النفايات من التجاذبات والمماحكات فيبصر النور
قريبا ، وهو ما بشر به رئيس البلدية الدكتور عبد
الرحمن البزري ...
نأمل
ذلك لما فيه من مصلحة وطنية وإنسانية
عليا ، وضنا بحياة وصحة المواطنين في صيدا وارزاق
الصيادين الفقراء الذين يعتاشون من البحر ولا يجدون
سبيلا للإبحار وممارسة الصيد بسبب النفايات المنتشرة
التي تعلق بشباكهم وتلحق بهم الأضرار، فضلا عن الأضرار
الصحية التي تلحق بالمواطنين وتحول دون ممارستهم
لهواية السباحة خلال موسم الصيف على الشاطىء الصيداوي
الرملي , أو ما تبقى منه.
* (رئيس
تحرير جريدة "صيدونيا نيوز" )
(صيدونيا
نيوز 10/3/2006)
مواضيع ذات صلة :
* وقائع إعلان حالة الطوارىء البيئية في صيدا من قبل
رئيس البلدية الدكتور عبد الرحمن البزري
* كارثة صيدا البيئية
* كارثة صيدا البيئية بالصور ...
* العاصفة الهوجاء ضربت الساحل الصيداوي وتسببت
بأضرار جسيمة |