|
قدر العظماء أن يمضوا شهداء
الذكرى السنوية الأولى لإستشهاد الرئيس رفيق الحريري

(تصميم : محمد
وغيث غسان الزعتري)
النائب سعد الحريري في
مؤتمر صحافي عقده في قريطم:
14 شباط يوم
لتجديد الإيمان بوحدة لبنان

النائب سعد
الحريري خلال المؤتمر الصحافي (تصوير: زعتري برس عن
تلفزيون لبنان)
أكد رئيس كتلة "المستقبل"
النيابية النائب سعد الحريري ان "الوحدة الوطنية هي
فوق كل اعتبار"، مشيرا إلى "إن إطلاق الخطابات
السياسية ذات السقف العالي لا ينفع وبهذه الطريقة لا
يمكن ان نبني بلدا"، واصفا دعوة رئيس مجلس النواب
اللبناني نبيه بري للحوار بأنها "خطوة مباركة".
وجدد النائب الحريري الدعوة للمشاركة بكثافة في
14 شباط، وقال: "في هذا اليوم سيعود لبنان الى ساحة
الحرية وسنرفع علم لبنان الذي لن ترتفع فوقه أية أعلام
أخرى وسيكون يوما وطنيا كبيرا لتجديد الإيمان
بالوحدة".
عقد النائب الحريري مؤتمرا صحافيا ، أمس، في قريطم في
حضور حشد من رجال الإعلام والصحافة المحلية والعربية
والدولية، استهله بالقول: "إنها ساعة غالية على قلبي،
أن أكون في لبنان. الوطن الذي قدم رفيق الحريري دمه
فداء له. أن أكون في بيروت ، المدينة التي أحبها رفيق
الحريري ، المدينة التي أحبت رفيق الحريري.
إنها ساعة غالية على قلبي جدا جدا ، أن أتوجه إلى
اللبنانيين. كل اللبنانيين من هذه المدينة العظيمة.
وأن أخاطب منها ، كل المدن اللبنانية الحبيبة، وكل
المناطق التي كانت دائما وستبقى بإذن الله الجهات
الطيبة التي نرسم منها وحدة لبنان وكرامة لبنان وسيادة
لبنان وعروبة لبنان الحقيقية.
من قريطم، من قلب بيروت، عرين رفيق الحريري، أتحدث
إليكم باسم روح رفيق الحريري وأرواح الشهداء الذين
سقطوا على طريق الحرية، لأقول لجميع اللبنانيين: إننا
هنا، لا لنبكي رفيق الحريري وكل شهداء انتفاضة
الاستقلال".
أضاف: "إننا هنا، لنمنع اغتيال رفيق الحريري مرة
ثانية. ولنمنع موت لبنان، على أيدي المجرمين الذين لم
يتوقفوا عن العبث باستقرار لبنان ووحدته، ونظامه
الديمقراطي.
إننا هنا، لنجدد العهد، على مواجهة الإرهاب الذي بدأ
بمحاولة اغتيال مروان حمادة وأودى برفيق الحريري وباسل
فليحان ورفاقهما، وأودى بسمير قصير، وجورج حاوي،
وجبران تويني، وأصاب مي شدياق، والياس المر، والعشرات
العشرات من المواطنين اللبنانيين الذين تضرروا
بأرواحهم ومنازلهم ومؤسساتهم.
لقد ظنوا أن مخالب النظام الأمني يمكن أن تظهر من
جديد".
وتابع الحريري: "سنقول لهم أن اللبنانيين لن يسمحوا
للقتلة والمجرمين أن يعودوا إلى الساحة. وأن ساحة
الحرية، ستبقى، ساحة الذين صنعوا الاستقلال والسيادة
والوحدة الوطنية. لقد ظنوا، أنهم إذا هجموا على
الأشرفية وخربوا فيها يستطيعون أن يضربوا مسلمي ساحة
الحرية بمسيحيي ساحة الحرية.
سنقول لهم، إن في ساحة الحرية، ليس هناك مسلمون ولا
مسيحيون. في ساحة الحرية لبنانيون فقط يصرخون لكل
العالم: لبنان أولاً. لبنان أولاً.
14 شباط بعد يومين
بعد يومين 14 شباط
يريدون منكم اسقاط هذا اليوم من ذاكرة التاريخ، تماما
كما يحاولون اسقاط 14 آذار من ضمير اللبنانيين .
هذا ما يفعلونه يوميا، هنا، وخارج الحدود. هذا ما
يصرحون به، ويكتبونه، ويحرضون عليه".
أضاف: "لقد عادت الوجوه التي تعرفون أنها أقنعة، عادت
تعرض عضلاتها من جديد. وهي تهدد وتتوعد. تتوعد
اللبنانيين باسقاط حلم 14 آذار. وتتوعد لبنان بعودة
رموز النظام الأمني الذي اغتال رفيق الحريري، ورفاقه
وكل الشهداء الأحرار، لاغتيال لبنان.
إنهم يحلمون بلبنان مقبرة، ونحن مع كل اللبنانيين،
نعمل للبنان، سيد، حر، عربي، مستقل. نعمل للبنان
الطائف. الطائف! لبنان الدستور، لبنان الدولة الحديثة،
لبنان الديمقراطي المزدهر. وهذا حلم سيتحقق، بإذن
الله.
إنهم يضعون لبنان أمام خيارين: الذهاب إلى الفوضى أو
العودة إلى النظام الأمني، نظام الوصاية والتسلط. نقول
لهم، مع كل اللبنانيين: هذه أوهام.
الأشرفية قالت لهم: لن أسمح بمرور الفنتة،
ونحن نقول لهم: لن نسمح بأن يعطوا الفتنة بطاقة مرور
إلى أي منطقة لبنانية".
وتابع الحريري: "في 14 شباط، سيعود لبنان إلى ساحة
الحرية، وسنرفع علم لبنان، الذي لن ترتفع فوقه، أية
أعلام أخرى.
سنذهب معا إلى ساحة الحرية، ساحة الشهداء، ساحة
الاستقلال، ساحة رفيق الحريري.
14 شباط يوم لتجديد الإيمان، بوحدة لبنان.
إنه يوم وطني كبير، والمشاركة فيه، واجب وطني كبير.
أتوجه إلى كل اللبنانيين الشرفاء، ليقفوا في هذا
اليوم، وقفة تاريخية واحدة، نؤكد فيها أن وحدتنا
الوطنية هي فوق كل اعتبار. وأن قوى 14 آذار ستبقى
موحدة، وتمثل إرادة اللبنانيين في الدفاع عن هذه
الوحدة. معا سنكون في 14 شباط. مع بيروت بكل أحيائها،
من الطريق الجديدة، إلى الأشرفية. مع طرابلس، مدينة
الوفاء، مع عكار، والضنية والمنية والقلمون وبشري
وزغرتا والكورة والبترون، وكل مناطق الوفاء في الشمال.
سنكون معا، مع جبل لبنان، كل جبل لبنان. من كسروان
وجبيل إلى المتن وعاليه وبعبدا. من الشوف، شوف الشهيد
كمال جنبلاط. إلى إقليم الخروب، والحبيبة صيدا. صيدون
رفيق الحريري، إلى الجنوب، جنوب المقاومة والتحرير.
سنكون معا، من البقاع. من بعلبك وعرسال والفاكهة. من
كل قرى البقاع الأوسط، ومن كل قرية وبلدة في البقاع
الغربي، أحبها رفيق الحريري، فوجد فيها حقولا للوفاء.
إنه ليس نداء سعد
الحريري. إنه نداء رفيق الحريري لكل اللبنانيين. روح
رفيق الحريري تناديكم. أرواح باسل فليحان ورفاق رفيق
الحريري تناديكم. أرواح سمير قصير وجورج حاوي وجبران
تويني تناديكم.
لا تسمحوا لهم بقتل الحقيقة. إنزلوا إلى ساحة الحرية
و"فرجوهم الحقيقة" من جديد. وقولوا لكل العالم أن
لبنان لأهله، "مش لحدا تاني" وأن قضية شهداء الحرية لن
تموت، وأن مسلسل الاغتيال والإرهاب، ورشق الحجارة على
البيوت والكنائس لن يهز وحدتنا الوطنية.
هذا ما جئت إلى هنا أقوله لكم. هذا ما سنقوله جميعا في
14 شباط.
عشتم وعاش لبنان".
بعد ذلك رد النائب الحريري على أسئلة الصحافيين حول
مختلف الأوضاع الراهنة في لبنان والمنطقة .
استقبالات
واستقبل النائب الحريري مساء
أمس في قريطم النائب غسان تويني وعرض معه التطورات،
كما التقى وفدا من "جمعية شباب المستقبل" برئاسة نادر
النقيب، ثم وفدا من اتحاد جمعيات العائلات البيروتية
برئاسة رياض الحلبي. وكان النائب الحريري استقبل صباحا
عددا من الوزراء والنواب والشخصيات والفاعليات
البيروتية.
(صيدونيا نيوز 13/2/2006) |