|
قدر العظماء أن يمضوا شهداء
الذكرى السنوية الأولى لإستشهاد الرئيس رفيق الحريري

(تصميم : محمد
وغيث غسان الزعتري)
لقاء حاشد في معهد صيد التقني للشابات تحت عنوان
"لفتة وفا" ـ رفيق الحريري في ذاكرة زاهي وهبي
 
الزميل زاهي وهبي
يتحدث خلال اللقاء (تصوير رئيفة الملاح وم.ح)
صيدونيا نيوز: رئيفة
الملاح
عنوان "لفتة وفا" ـ رفيق
الحريري في ذاكرة ابنه الاعلامي زاهي وهبي، نظم معهد
صيدا التقني للشابات التابع لجمعية المواساة والخدمات
الاجتماعية في صيدا لقاء مع وهبي تحدث فيه عن الرئيس
الشهيد وذلك في قاعة المعهد في صيدا بحضور حشد من
الطالبات والأساتذة.
بداية ترحيب من مديرة المعهد مي حاسبيني حشيشو ثم تحدث
زاهي وهبي فقال، سنة مرت.. كأنها البارحة. أخرج من
قريطم ملوحاً بيدي لرفيق الحريري قائلاً له، تصبح على
خير يا دولة الرئيس.. يجيبني بحركة ودية من يده التي
يطبع عليها قبلة ويطيرها نحوي في الهواء. خرجت فرحاً
كعادتي بهذه المودة التي نشأت مع الوقت والأيام بيني
وبينه. أنا الشاب الجنوبي الفقير الآتي من أحلام
اليسار ودعاء الأمهات وشظف العيش ولبنان الحروب. وهو
صانع الأحلام وباني المدن ومعلم الأجيال ورجل النهوض
والعمران. ويا لها من مودة ومن نعمة.
نعم، معرفة رفيق الحريري نعمة وباب من أبواب المعرفة،
لا بل كل لقاء به صفحة من صفحات المعارف الانسانية
التي اختبرها الرجل في مسيرة حياته وتحولاتها الكثيرة
بين بساتين صيدا وصحارى نجد، مروراً ببيروت والقاهرة
وصولاً الى باريس وعواصم الدنيا. خرجت فرحاً كعادتي من
حضرة الحريري، ولم أدرك ولم أتخيل حتى في اسوأ كوابيسي
أن تلك القبلة الأبوية من دولة الرئيس كانت قبلة
الوداع، وأني سوف أنهض في صبيحة اليوم التالي لأبكي
رفيق الحريري شهيداً لأجل لبنان، وهو الذي عاش لبنان
في جميع حالاته وأحواله. بستانياً يقطف أحلامه من على
شجر الجنوب، ومناضلاً يهتف في شوارع بيروت، ومقاوماً
يحمل المناشير الممنوعة الى دمشق، وكادحاً يحفر في رمل
الجزيرة العربية أسس نجاح أسطوري. ورجل دولة يجوب
العالم لأجل وطنه الذي أحبه حتى الموت، ومات لأجله.
ثم جرى حوار بين وهبي وطالبات المعهد حول سيرة وحياة
الرئيس الحريري. وتخلل اللقاء عرض فيلم خاص عن حياة
الرئيس الشهيد وأغنية مصورة خاصة لطالبات المعهد من
اعداد خليل متبولي.
(صيدونيا نيوز 17/2/2006) |