|
قدر العظماء أن يمضوا شهداء
الذكرى السنوية الأولى لإستشهاد الرئيس رفيق الحريري

(تصميم : محمد
وغيث غسان الزعتري)
صيدا مسقط رأس الشهيد أقفلت وشاركت
بكثافة
في يوم الوفاء للرئيس الشهيد رفيق
الحريري

بلدية صيدا مقفلة وصور
للرئيس الشهيد رفيق الحريري على بوابتها الرئيسية ـ
الشارع التجاري في صيدا مقفلا
ولافتة إغتالوك يا
دولة الرئيس لكنهم لم يستطيعوا إغتيال إرادة حلم رفيق
الحريري(تصوير: زعتري برس)

صورة كبيرة ولافتة
"شكرا لمن علم وحرر وعمر " رفعتها الهيئة الإسلامية
للرعاية في صيدا (تصوير: زعتري برس)
الباصات تقدل
المشاركين إلى بيروت (م.ح)
صيدونيا
نيوز: غسان الزعتري
بعد عام على إستشهاد الرئيس رفيق الحريري, لم يكن يوم
الثلاثاء 14 شباط 2006 كاليوم المشهود الإثنين
في 14شباط2005، يوم إغتيال الرئيس الشهيد ،
والذي تميز بفورات الغضب وذهول ابناء المدينة لمصابهم
الجلل فقطعوا الشوارع بالإطارات المطاطية المحترقة,
وهاموا على وجوههم وهم يبكون رفيقهم وإبن مدينتهم
البار.
فبالأمس،
جددت عاصمة الجنوب ومسقط رأس الرئيس الشهيد رفيق
الحريري صيدا وفاءها لابنها الشهيد من خلال المشاركة
العارمة في مسيرة الوفاء والتي تجلت بأبهى صورها أولاً
في الاقفال التام الذي شهدته المدينة وشمل مختلف
المرافق والقطاعات، ثم في أرتال الحافلات والسيارات
الممتلئة بالمواطنين الصيداويين والتي انطلقت باتجاه
العاصمة بيروت الى جانب مواكب المشاركين القادمين من
مختلف مناطق الجنوب وعبرت صيدا شمالاً.
فمنذ ساعات الصباح، ووسط انتشار كثيف للقوى الأمنية من
جيش وقوى أمن داخلي في مختلف أنحاء المدينة وعند
مداخلها الرئيسية، تحولت أحياء صيدا وضواحيها والتي
اعتمدت كنقاط للانطلاق، الى تجمعات بشرية، القاسم
المشترك الأوحد بينها العلم اللبناني وصورة الرئيس
الشهيد وشارة الحقيقة، ووجهة واحدة هي ساحة الحرية في
وسط بيروت. كباراً وصغاراً، شباباً ورجالاً، نساء
وشيوخاً وأطفالاً، حرصوا على الاستيقاظ باكراً وإعداد
العدة بنشاط وحماس كبيرين لمشاركة تليق بمدينة رفيق
الحريري.
من وسط المدينة وقلبها، صيدا القديمة، ومن مختلف
الساحات والأحياء والضواحي، زحف آلاف الصيداويين
تباعاً باتجاه بيروت تقلهم مئات الحافلات من مختلف
الأحجام، قام بتأمينها تيار المستقبل ومؤسسة الحريري.
وكانت توزعت منذ الصباح الباكر على مختلف الأحياء
ونقاط التجمع أمام دارة شفيق الحريري شقيق الرئيس
الشهيد، وأمام مسجد الحاج بهاء الدين الحريري وأمام
خان الافرنج وفي ساحتي النجمة والشهداء ومناطق تعمير
عين الحلوة والفيلات وسيروب والهلالية وعبرا ومجدليون،
والى جانب عدد من مدارس المدينة التي انطلقت منها
مواكب الطلاب المشاركين ولا سيما مدارس الحريري
والمقاصد، اضافة الى مئات السيارات.
واختار بعض القطاعات الصيداوية الانطلاق من مؤسساتهم
ومقراتهم، كما هي الحال بالنسبة لصيادي الأسماك الذين
تجمعوا منذ الصباح أمام نقابتهم. وقد أقفلت سوق السمك
7-7-الميرة7-7-. ولم يبحر الصيادون حرصاً منهم على
المشاركة في مسيرة الوفاء.
واحتشد نحو 300 طبيب وممرض داخل حرم مستشفى حمود وهم
يرتدون الثوب الأبيض يتقدمهم الدكتور غسان حمود،
ووقفوا دقيقة صمت وقرأوا الفاتحة لروح الرئيس الشهيد
قبيل انطلاقهم الى بيروت. فيما تابع عدد من الزوار عبر
شاشة كبيرة وضعتها ادارة المستشفى سيرة حياة الرئيس
الشهيد. وأعلن الدكتور حمود أن العمل في المستشفى
سيقتصر خلال هذا اليوم على استقبال الحالات الطارئة.
الثامنة والنصف صباحاً، بدأ الزحف باتجاه العاصمة.
ولكن قبل ذلك كانت ثمة محطة أخيرة لمواكب المشاركين
عند مدخل ثانوية رفيق الحريري في منطقة الأولي للتزود
بالمزيد من الأعلام اللبنانية وصور الرئيس الشهيد
واللافتات وبمياه الشرب وفرتها لجان تيار المستقبل
ومؤسسة الحريري. وانتشر على جانبي الأوتوستراد المؤدي
الى جسر الأولي عناصر من الدرك. وتولى عناصر من شباب
المستقبل ارتدوا سترات كتب عليها 7-7-ارشاد7-7- تسهيل
حركة عبور الحافلات والسيارات باتجاه العاصمة.
وعند التاسعة والنصف، بلغ الزحف ذروته لا سيما بعد
وصول مواكب المشاركين من مختلف مناطق الجنوب من
العرقوب وحاصبيا ومرجعيون وصور والنبطية والزهراني
وشرق صيدا وجزين حيث انضمت الى مواكب المشاركين من
صيدا والجوار.
وحتى العاشرة صباحاً، سجل عند نقطة الأولي عبور نحو
400 حافلة من مختلف الأحجام ممتلئة بالركاب وأكثر من
الف سيارة ترفع الاعلام اللبنانية وصور الرئيس الشهيد.
السوق التجاري لصيدا كما أسواق المدينة القديمة
والمحال والمؤسسات والمصارف أقفلت أبوابها بدعوة من
الهيئات الاقتصادية تعبيراً عن المشاركة في يوم
الوفاء. كما أقفلت الدوائر الحكومية في سرايا صيدا.
وشمل الاقفال المدينتين الصناعيتين في صيدا وسينيق.
(صيدونيا نيوز 15/2/2006) |