أول صحيفة اليكترونية تصدر في صيدا والجنوب مرخصة من وزارة الاعلام ونقابة الصحافة اللبنانية - Editor-In-Chief: Ghassan Zaatari

  Hits Counter

إمتياز : هدى مارديني ـ مدير التحرير : رئيفة الملاح ـ        رئيس التحرير والمدير المسؤول : غسان الزعتري

الإفتتاح10/1/2003

Sidonia News - Weekly newspaper - Published from Sidon city - South Lebanon          Editor-in-chief & Responsible manager: Ghassan Zaatari        Address: Saida - South Lebanon      Telephone: 009617726007   P.O.Box: 406      Email: zaataripress@hotmail.com

 www.sidonianews.net

إلى جميع القراء الكرام يرجى تزويدنا بعنوان البريد الإليكتروني الخاص بكم  واسم البلد والمهنة  للتواصل معكم باستمرار ، وشكرا

أرسلوا كافة المعلومات على عنواننا الإليكتروني zaataripress@hotmail.com

 

قدر العظماء أن يمضوا شهداء 

الذكرى السنوية الأولى لإستشهاد الرئيس رفيق الحريري

(تصميم : محمد وغيث غسان الزعتري)


شاركت إلى جانب الرئيس جاك شيراك وعقيلته في قداس أقيم في باريس

السيدة نازك الحريري توجه رسالة في ذكرى إستشهاد الرئيس رفيق الحريري

وتطلق جائزة تحمل إسمه للبحث العلمي والإبداع والتفوق

السيدة نازك الحريري خلال القداس إلى جانب الرئيس الفرنسي جاك شيراك وعقيلته السيدة بارنديت (أب)

صورة من الأرشيف للرئيس الشهيد رفيق الحريري وعقيلته السيدة نازك الحريري(عن المستقبل)

وجهت السيدة نازك كلمة في مناسبة الذكرى السنوية الاولى لاستشهاد الرئيس الحريري، قالت فيها: "قال دولة الرئيس الشهيد رفيق الحريري في رسالته الاخيرة التي اعلن فيها الاستقالة: "انني استودع الله سبحانه وتعالى هذا البلد الحبيب لبنان وشعبه الطيب، واعبر من كل جوارحي عن شكري وامتناني لكل الذين تعاونوا معي خلال الفترة الماضية.
انتابني الخوف والقلق وسألته عما يعني من هذه العبارة، فقال لي: "لا تقلقي يا نازك فقد عبرت بصدق عما يكنه قلبي في هذه الايام الفضيلة من شهر رمضان الكريم، فما علي الا ان اقول واستشهد بما هو الابتهال الى الله عز وجل، واذكر اسمه تعالى بدعائي هذا. وها قد ادركت ان احساسي كان يومها في محله وليته لم يكن.
لا ادري بماذا ابدأ كلمتي لأقول لكم ما بنفسي، فقد نفدت الكلمات التي تعبر عما يخالج قلبي من حزن وأسى لفراق من أحببت ومن كان ربيع حياتي وبلسم قلبي.
ماذا اقول وانا ما زلت لا استطيع ان أصدق أن الساعة ستأتي بهذه السرعة التي يغيب فيها عني وعنكم وعن البلد الذي احب. هذه الساعة التي صنعتها يد الغدر والظلم والعدوان، وأسأل وتتساءلون معي ما هي حكمة الله في ان يجعل الشر والطغيان ينتصران على العدل والخير. لكننا نعلم ان الله يمهل ولا يهمل وان الله مع الصابرين، وان الله يجرب عبده في المحن الصعبة.
ما أقساها من تجربة دون اعتراض على حكمه، دائما أستغفره تعالى حتى وان كنا في ظلم من هؤلاء الاشرار. ونبتهل اليه أن يرحمنا ويقوينا على هذه المحنة التي لا يوازيها الا الايمان، لأن الله وهو الواحد الاحد سينتقم لنا من هؤلاء الاشرار الذين يتموا عائلتنا الصغيرة وعائلتنا الكبيرة، الا وهو لبنان، والمحبين من الدول العربية والاجنبية. واننا نتطلع الى الذين حملوا رايتنا وعملوا على دعمنا وانصافنا في الامم المتحدة والعالم اجمع عربيا واجنبيا، لاظهار الحقيقة التي وعدنا بها وهي حقيقة من اجل لبنان، لبنان قلب الامة العربية.
يا رفيق عمري، كنت وما أزال أحسبك مسافرا وستعود الي كعادتك، لا تخلف موعدا ولا الميعاد. تقول لي، لن اتأخر يا نازك، سأعود اليك ولن يكون انتظارك طويلا، ودائما كنت صادقا. ولكن أعود فأقول، ان يد الغدر والطغيان، يد الظلم والعدوان كانت هذه المرة تتربص بك لعدم الوفاء بوعدك لي.
أقول، هنيئا لك مكانتك وما أنعم الله عليك به. لن يساورني العتب لأن وعدك لي بالعودة لم يتحقق، مع أن فراقك صعب ومرير، ولكن المشوار الذي رسمته لأجل لبنان وتصميمك على السير به لتحقيق سيادته وحريته ووطنيته التي ليست لها حدود سوف يبقى عبرة لمن اعتبر. لقد أنعم الله عليك بمشوار آخر وحياة اخرى هي الفردوس الاعلى، وللاشرار مشوارهم الطويل الممتلئ بالشوك والعذاب في الدنيا والآخرة. وها قد مرت سنة على غيابك لكنك لم تغب عنا الا بجسدك فأنت معنا دائما بروحك وعزيمتك وبمدرستك هذه التي بنيتها لنا لنلتحق بها عن اقتناع ومحبة. نحن دائما على العهد بالتواصل معك ومع مسيرتك ومع نهجك.
ويا أهل وطننا الحبيب، اريد منكم ان تدركوا بأن بعدنا عنكم اليوم وعن بلدنا لبنان ليس بارادتنا. واننا باذن الله سنعود اليكم يا احباءنا، وسنستمر على وعد الرئيس الشهيد لكم وعلى عهدنا كزوجة وأبناء وبنات للسير على خطاه. اما ابننا سعد، فهو الابن البار الذي يكمل مسيرة والده في العمل الوطني والسياسي.
ان كلمة وطن تعني شيئا عظيما وكبيرا وانه فخر لمن تترتب عليه مسؤولية خدمته. ان الشهيد رفيق العمر ما كان يرغب لابنائه بالتعاطي في العمل السياسي، وقد تعلمنا منه ان نسلك طريق المبادئ والفضيلة والانسانية والرأفة ومساعدة كل من هو في حاجة الى مساعدة. كان يؤمن بأن لديه مهمة العمل بالنهوض بلبنان وتحقيق سيادته واستقلاله ووضعه على سكة السلام والامان، عندها يكون مرتاح النفس والضمير، الا انه رحل من دون تحقيق كل احلامه، فكانت مشيئة الله ان يتابع المسيرة ولدنا سعد وهو اهل لتحمل المسؤولية، فمن شب على شيء شاب عليه.
اقول لكم مرة اخرى، اننا اشتقنا اليكم، وغيابنا لم يكن تقاعسا او عدم مبالاة بل اننا في حزن وأسى بسبب هذا الغياب، واعلم بانكم تشاطروننا ألم الفراق، لكننا لا نيأس من رحمة الله ولن نستسلم.
لقد جاء اليوم الذي لم اكن افكر للحظة انه سيأتي حتى عندما كان يراودني الاحساس بالخوف، لحرصي الشديد على سلامة رفيق العمر، وها هي ذكرى اغتيالك واستشهادك قد جاءت، ها هو 14 شباط عيد المحبة والاحبة يعود الينا.
ان اهل الطغيان لا يفرقون بين المحبة والبغضاء لان حياتهم مليئة بالشر. دعائي الى الله بحرقة قلب مليء بالحزن ان ينزل في قلوبهم ما انزله في قلوبنا. وانت يا رفيق الدرب لم تمر مناسبة الا وكنت معنا، ان عقولنا لا تستطيع حتى اليوم ان تستوعب حقيقة غيابك المريرة، فقد اعتدت يا حبيبي في كل مناسبة محببة الى قلبي وقلبك ان اهديك شيئا صغيرا مع كلمة اعبر فيها عن محبتي ووفائي لك، داعية الى الله ان يطيل عمرك لنا ولهذا البلد الذي هو في حاجة اليك، والان اكتب لك وانت غائب عنا وحاضر معنا وفي قلوبنا. ان الله اهداك هدية تفوق كل هدايا البشر وهي الشهادة والفردوس الاعلى فما اعظمها من هدية.
نحمد الله ونشكره، وإنا لله وإنا اليه راجعون. ان عودتك الى الله عز وجل لا يضاهيها اي شيء في هذه الحياة. فيا رفيق العمر ان كتاب الحياة كان وفاء لذكراك وقد اصبح بعد استشهادك دليلا على طريقنا من اجل سيادة لبنان ووحدته واستقلاله، واليوم اطل عليك في ذكرى استشهادك مع الاسرة مجتمعة، حاملين لك عمق المحبة والوفاء، ونعلم سلفا انه يبعث السعادة الى قلبك الكبير وانه يستجيب لرؤيتك المستنيرة، ولتوجهاتك الانسانية.
نأتيك بما أردنا فيه تخليدا لذكراك ووفاء لعهدك واستكمالا لمسيرتك. انها جائزتك، جائزة رفيق الحريري الدولية للابداع والتفوق، فتكافئ الاقدر والأجدر بصورة دورية في حقل محطات انجازاتك الكبرى كرجل تنمية انسانية ورجل اعمار واعادة اعمار ورجل دولة.
ان جائزتك التي نطلقها اليوم ستمنح في دورتها الاولى في 14 شباط 2008 في حضور دولي واسع يأتي حاملا أحدث ما توصل اليه من علم ومعرفة في ميادين كنت فيها رائدا ومعلما علنا نحقق واياهم حلمك الوردي بغد افضل.
يوما بعد يوم تمضي السنون ويبقى في القلب بريق الأمل يضيء لنا درب الايام القادمة. لا ننسى الالم ولا ننسى الحزن ويبقى الامل في قلوبنا كالورود التي تطل مع كل ربيع، تأتي لتفرح القلوب الحزينة لتقول لنا ان شيئا لن يدوم، لا الحزن دائم ولا الفرح دائم، هو الدهر وهي الحياة.
أتمنى من الله ان تكون هذه السنة سنة جلاء كل الهموم وسنة ينتصر فيها الخير ويعم فيها السلام ارجاء لبنان وان يبقى خالدا فينا ومحفورا في قلوبنا حلم الرئيس الشهيد رفيق الحريري وان يعطينا الله القوة لتحقيق هذا الحلم بيد واحدة وقلوب موحدة على الخير ولنخرج من هذا النفق ولكي تسطع الحقيقة مهما طمسها أعداء لبنان في الداخل والخارج. لقد أعطيت ما في وسعك ولم تفرق بين أحد فكان الحاقدون لك بالمرصاد.
هكذا كان رحمه الله وهكذا أحببناه زوجا محبا وأبا رحيما وقائدا حكيما ويدا تعطي بلا منة. رحم الله الرئيس الشهيد وأسكنه جنات الفردوس.
نعاهدك بأننا سنستمر بما عملت له ودأبت لأجله لبناء لبنان، لبنان الغد، لبنان المستقبل. والله مع الحق دوما وابدا ومع المؤمن الصادق والنصر قريب بإذن الله.
أختم كلمتي بأن أدعو الله تعالى ان يلهمني الصبر والسلوان على فراقك المرير على نفسي وقلبي. أخاطبك لأقول لك اني اشتقت اليك يا رفيق عمري، فما عودتني على هذا الفراق ولا أدري كم أستطيع ان أتحلى بالصبر، ولكن أعود وأقول ان ما سيساعدني على ذلك هو ايماني العميق ان شاء الله. عشتم وعاش لبناننا الحبيب".

قداس باريس

 وكانت السيدة نازك الحريري قد شاركت إلى جانب الرئيس الفرنسي جاك شيراك وعقيلته السيدة برناديت أمس في  قداس احتفالي اقيم في كنيسة نوتردام في باريس في الذكرى السنوية الاولى لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري. ووصلت السيدة الحريري الى الاحتفال الذي دام ساعة وأضيئت خلاله الشموع بسيارة واحدة مع الرئيس شيراك وعقيلته.

(صيدونيا نيوز 15/2/2006)

 الصفحة الأولى · الإفتتاحية الأولى· رئيس التحرير · صيدونيا نيوز · الأعداد السابقة · بلديات
مجتمع صيدونيا
· دليل صيدا · زعتري برس · خدمات مجانية · لإعلاناتكم ·
 تصميم مواقع .   وفيات.         ·:: الى الأعلى  :: 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة صيدونيا نيوز 2004

www.sidonianews.net

  العنوان:  صيدا - لبنان الجنوبي - ساحة النجمة  بناية البربير - الطابق الرابع  مكتب رئيس التحرير الصحافي غسان الزعتري

هاتف وفاكس  726007 (7) 00961 - ص.ب 406 ـ بريد إلكتروني:  E-mail: zaataripress@hotmail.com

Designed by Ibrahim Hedek