|
قدر العظماء أن يمضوا شهداء
الذكرى السنوية الأولى لإستشهاد الرئيس رفيق الحريري

(تصميم : محمد
وغيث غسان الزعتري)
لبنان يزحف إلى ساحة الشهداء والحرية
في يوم إستشهاد
الرئيس رفيق الحريري
نص الكلمة التي
ألقاها النائب سعد الحريري في الذكرى الأولى لإستشهاد والده

النائب سعد الحريري يقرأ الفاتحة أمام ضريح والده
الرئيس الشهيد رفيق الحريري وإلى جانبه عمته النائب بهية الحريري وعمه
السيد شفيق الحريري ـ النائب سعد الحريري يحيي
الجماهير بعد إلقاء كلمته ـ ويشبك يديه مع النواب وليد جنبلاط ومروان
حمادة
وغسان تويني ومع الدكتور سمير جعجع

مئات الآلاف من
اللبنانيين المحتشدين صباح الثلاثاء 14/2/2006 في ساحة الشهداء
أمام ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري
في بيروت
لإحياء الذكرى السنوية الأولى لإستشهاده مع رفاقه الشهداء
(تصوير : زعتري
برس عن تلفزيون المستقبل ولبنان)
صيدونيا نيوز: غسان الزعتري
في يوم
إستشهاد الرئيس رفيق الحريري, أشرقت الشمس على
المحتشدين في ساحة الشهداء والحرية, وأزاحت عنها
الغيوم السوداء التي كانت تغطي سماء الوطن بفعل
العواصف العاتية.
منذ
الصباح الباكر احتشدوا في الساحة ولبوا نداء الوفاء
للرئيس الشهيد, وأبكروا فكانوا قبل الموعد بساعات ...
من كل المناطق اللبنانية وفدوا ... من بيروت
العاصمة... من صيدا مسقط رأس الشهيد.. من الجنوب
والبقاع والشمال وعكار وطرابلس والجبل والمتن
وكسروان وبشري ... من كل الوطن... زحفوا ليقولوا بصوت
واحد نعم للوفاء لرجل أحب لبنان حتى الشهادة... نعم
لرفيق الحريري باني الوطن ومستقبله ..
الحشود
قدروا بأكثر من مليون وفقا للوكالات الغربية
والأجنبية, حملوا الأعلام اللبنانية وصور الرئيس
الشهيد وهتفوا كلنا للوطن للعلا للعلم ...
وفي تمام
الساعة 12.55 دقيقة , لف الصمت المكان حدادا على
الرئيس الشهيد رفيق الحريري والنائب باسل فليحان
ورفاقهما الذين قضوا في جريمة الإغتيال التي نفذت في
العام الفائت تمام الساعة 12.55 قبل ظهر يوم
الإثنين 14 شباط 2005.
النائب سعد
الحريري
ثم اعتلى
المنصة نجل الرئيس الشهيد رفيق الحريري , رئيس كتلة
المستقبل النيابية النائب سعد الحريري وإلى جانبه
شقيقة الرئيس الشهيد، النائب السيدة بهية الحريري ،
وشقيق الرئيس الشهيد ، السيد شفيق الحريري.
وباعتلائه
المنصة توجه النائب سعد الحريري إلى الحضور
قائلا لهم : "رددوا معي لبنان أولا"، فبدأت الجماهير
بالهتاف: "لبنان أولا. بالروح بالدم نفديك يا سعد".
فأجاب: "أنا أفديكم بالروح وبالدم".
ثم تلا
الكلمة الآتية: "أيها الإخوة والأخوات، يا شعب 14 آذار
العظيم، إخوتي في الوطن، عندما كتب رفيق الحريري رسالة
استقالته الأخيرة، قال: "أستودع الله هذا البلد
الحبيب، وشعبه الطيب". وعندما قتلوا رفيق الحريري قبل
عام تماما، قال لبنان حبيب رفيق الحريري "نحن نرفض
الوداع". وقام شعب لبنان يقول: "رفيق الحريري لن
يغادرنا". وها هو اليوم، معنا، في ساحة الحرية.
وأضاف:
روح رفيق الحريري معكم اليوم. روح رفيق الحريري تعانق
أرواح كل شهداء الحرية. تعانق أرواح باسل فليحان
وجبران تويني وسمير قصير وجورج حاوي وأبو طارق العرب
وجميع الشهداء الذين سقطوا على طريق الحرية، طريق 14
آذار.
أيها
الإخوة والأخوات، أنتم هنا من جديد، للرد على عمليات
الإغتيال، وللرد على جرائم التفجير، وللرد على الغرف
السوداء التي تخطط للفتنة بين اللبنانيين. باجتماعكم
هنا، ينهض 14 آذار من جديد ويبقى رفيق الحريري وكل
شهداء الحرية أحياء في ذاكرة لبنان. أنتم حجر الأساس
في وحدتنا الوطنية. أنتم يا كل قوى 14 آذار. أنتم يا
شباب لبنان، يا شابات لبنان، أنتم يا مستقبل لبنان ويا
ضمانة نظامه الديمقراطي. أنتم يا أبناء الجيل الذي صنع
انتفاضة الاستقلال وحقق انسحاب القوات السورية عن
أرضنا وسيادتنا ومؤسساتنا. أنتم في الحزب التقدمي
الاشتراكي، حزب الشهيد الكبير كمال جنبلاط والزعيم
البطل وليد جنبلاط وأنتم في الكتائب والقوات
اللبنانية، قوات الشهيد بشير الجميل، والحكيم البطل
سمير جعجع. وأنتم في قرنة شهوان، قرنة جبران، ضمير
البطريرك صفير، وأنتم في حزب الوطنيين الأحرار، حزب
الشهيد داني شمعون، وأنتم في الكتلة الوطنية، كتلة
العميد ريمون إده. وأنتم في اليسار الديمقراطي، يسار
الشهيد سمير قصير والشهيد جورج حاوي.
أيها
الإخوة في الوطن، أيها الإخوة في الحرية. إن لبنان أهم
منا جميعا. ووحدة لبنان أغلى من أي حزب، ومن أي طائفة.
حزبنا هو حزب لبنان أولا. ونلتقي هنا اليوم، من أجل أن
يكون لبنان أولا. إننا صف واحد، في وجه المعتدين على
سيادة لبنان. وإننا إرادة واحدة للدفاع عن استقلال
لبنان. وإننا قلب لبنان قلب واحد في وجه المخططين لزرع
الفتنة في لبنان. قبل أيام، حركوا أصابع الفتنة في قلب
بيروت. ونحن معا قررنا أن نقطع هذه الأصابع، وقلنا
بصوت لبناني واحد: لا مكان بيننا للمجرمين والمخربين،
لا مكان في لبنان لأدوات النظام الأمني ولرموز النظام
الأمني. لا مكان بيننا لكل من يعمل على بيع شرف لبنان،
لقتلة رفيق الحريري وللمتورطين بهدر دماء رفيق الحريري
ودماء كل شهداء الحرية.
قلنا
ونكرر هنا في ساحة الحرية، ساحة رفيق الحريري، ساحة 14
آذار ليس هناك مسلمين ولا مسيحيين بل لبنانيون فقط
يصرخون: لبنان أولا، لبنان أولا، لبنان اولا. اليوم،
بوجودكم هنا تسقطون المؤامرة في الأشرفية تسقطون
المؤامرة على لبنان تسقطون المؤامرة على رفيق الحريري
وعلى كل الشهداء وعلى شعب لبنان وعلى سيادة لبنان
وحرية لبنان واستقلال لبنان وكرامة لبنان.
أيها
الإخوة والأخوات، تركوا لنا في بعبدا، وديعة من ودائع
نظام الوصاية. ونحن نقول لهم:اسحبوا وديعة وصايتكم من
بعبدا. اسحبوا رمز وصايتكم من بعبدا. اسحبوا عنوان
قهركم للبنان، ولشعب لبنان من بعبدا. لأن شعب لبنان لن
يساوم. لن نساوم على دماء رفيق الحريري، لن نساوم على
دماء باسل فليحان، لن نساوم على دماء سمير قصير، لن
نساوم على دماء جورج حاوي، لن نساوم على دماء جبران
تويني، لن نساوم على دماء أي شهيد من شهداء انتفاضة
الاستقلال.
اليوم 14
شباط وبعد شهر، 14 آذار، سنجعل من كل يوم 14 آذار
وسنتذكر في كل يوم 14 شباط. لن نتخلى عن حلفائنا الذين
ضحوا من أجل لبنان لن نتخلى عن شبابنا ولا عن شاباتنا
الذين صنعوا معجزة الحرية والسيادة والاستقلال. ستبقى
أيدينا ممدودة لكل الشرفاء في هذا الوطن وستبقى الوحدة
الوطنية أمانة رفيق الحريري في أعناقنا. وسيبقى شعارنا
"لبنان أولا".لن نساوم، لن نساوم، لن نساوم". وختم:
"عشتم، عاش رفيق الحريري، عاش كل شهداء الحرية، عاش 14
آذار وعاش لبنان".
كما ألقيت
في الإحتفال كلمات متعددة منها كلمات للنائب وليد
جنبلاط, وللدكتور سمير جعجع، ونايلة جبران تويني،
والنائب مروان حمادة, والرئيس الأسبق أمين الجميل بإسم
الكتائب ،
والنائب بطرس حرب، والنائب باسم السبع، والنائب السابق
أسعد هرموش باسم الجماعة الإسلامية، والنائب الياس عطا
الله، ، والنائب السابق نسيب لحود، والوزيرة نايلة معوض، والوزير محمد
الصفدي، والوزير ميشال فرعون، والوزير
جان اوغاسابيان، والنائب السابق فارس سعيد، ورئيس حزب
الوطنيين الأحرار دوري شمعون،
وبثت رسالة صوتية
للإعلامية مي شدياق، فضلا لكلمات أخرى القتها شخصيات
عدة .
وكان
لافتا خلال إلقاء الكلمات صعود النواب سعد الحريري
ووليد جنبلاط وغسان تويني و مروان حمادة ، بالإضافة
إلى الدكتور سمير جعجع، ونايلة جبران تويني، حيث
قاموا بشبك أيديهم أمام الجمهور الذي صفق طويلا لهم .
وقد حملت
بعض الكلمات التي ألقيت بشدة على النظام السوري وعلى
رئيس الجهورية العماد إميل لحود .
(صيدونيا نيوز 14/2/2006) |